الأربعاء، أبريل 02، 2008

معاوية ابن ابى سفيان


معاوية بن أبي سفيان - صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ، وكنيته أبو عبد الرحمن، يعدّه أغلب المسلمين أحد صحابة الرسول صلّى الله عليه وسلّم وحامل لقب أمير المؤمنين ويلقب كذلك بخال المؤمنين وأحد كتَّاب الوحي وأحد أشهر الخلفاء في الإسلام.== نشأته وأسرته
ولد بمكة قبل الهجرة بخمس عشرة سنة.
==إسلامه : قيل أن معاوية من مسلمة الفتح أي أنه أسلم سنة ( 8 هـ ) ،
وقيل أنه أسلم قبيل الفتح [4] ،
وفي يوم الفتح كان سنه 23سنة.
وكان بعد إسلامه يكتب بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
وفي خلافة
أبي بكر ولاه قيادة جيش مدداً لأخيه يزيد بن أبي سفيان وأمره أن يلحق به فكان غازياً تحت إمرة أخيه وكان على مقدمته في فتح مدن صيدا وعرقه وجبيل وبيروت وهي سواحل دمشق ثم ولاه عمر ولاية الأردن
ولما توفي يزيد في طاعون عمواس
ولاه عمر بن الخطاب عمل يزيد على دمشق وما معها
وفي عهد عثمان جمع لمعاوية الشام كلها فكان ولاة أمصارها تحت إمره
وما زال والياً حتى استشهد عثمان بن عفان وبويع علي ابن ابى طالب بالمدينة فرأى(معاوية) أن لا يبايعه لأنه اتهمه بالهوادة في أمر عثمان وإيواء قتلته في جيشه
وبايعه أهل الشام على المطالبة بدم عثمان.
وكان وراء ذلك أن حاربه علي بن أبي طالب في صفين وانتهت الموقعة
بينهم بالتحكيم(عمرو ابن العاص نائبآعن معاوية وابو موسى الاشعرىّ نائبآ عن على ابن ابى طالب رضى الله عنه وارضاه )فلما اجتمع الحكمان واتفقا على خلع علي ومعاوية من الخلافة وأن يكون أمر المسلمين شوري ينتخبون لهم من يصلح لإمامتهم
بايع أهل الشام معاوية بالخلافة فصار معاوية إمام أهل الشام
وعلي ابن ابى طالب (كرم الله وجهه) إمام أهل العراق
وهذه روايه ضعيفه
والصحيح ما رواه البخاري أن عمرو بن العاص لما جاء للتحكيم التقى مع أبو موسى الأشعري فقال: ما ترى في هذا الأمر؟ قال أبو موسى: أرى أنه من النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم -يقصد علياً رضي الله عنه- فقال عمرو بن العاص: فأين تجعلني أنا ومعاوية؟ قال أبو موسى : أن يستعن بكما ففيكما معاوية، وأن يستغن عنكما فطالما استغنى أمر الله عنكما. ثم انتهى الأمر على هذا فرجع عمرو بن العاص إلى معاوية بهذا الخبر ورجع أبو موسى إلى علي به.
واستمر الحال كذالك
حتى قتل علي بن أبي طالب (رضى الله عنه وارضاه)
وسلم ابنه الحسن بن علي الخلافة إلى معاوية(حفاظآ منه على وحدة امر المسلمين)
وحينئذ اجتمع على بيعة معاوية أهل العراق والشام
وسمي ذلك العام الحادي والأربعون من الهجرة
عام الجماعة لاتفاق كلمة المسلمين بعد الفرقة
وبذلك يكون ابتداء خلافة معاوية الخلافة العامة في ربيع الأول سنة 41.
بعدما تخلّى أمير المؤمنين
الحسن بن علي عن الخلافة،
واستمر معاوية في الملك حتّى وفاته سنة 60 هـ،
فكان بذلك أميراً (20 عامًا) وخليفةً (20 عاماً) أخرى.
اعماله

وقد كانت الفتوحات الإسلامية استمرت في عهد أبوبكر وعمر وعثمان ثم توقفت في عهد علي بن أبي طالب ثم بعد تولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة فإنه استأنف الفتوحات الإسلامية و في عهده اتسعت رقعة بلاد المسلمين جهة بلاد الروم ، وبلاد السند ، وكابل ، والأهواز ، وما وراء النهر ، وشمال أفريقيا , وقد أنشأ أول أسطول حربي وفتح به قبرص وصقلية .
استطاع معاوية أن يضيق الخناق على الدولة البيزنطية بالحملات المستمرة والاستيلاء على جزر رودس وأرواد،
معاوية وحديث الرسول
حدّث عن
رسول الله ، وعن أخته أمّ المؤمنين أمّ حبيبة، وعن أبي بكر وعمر، وحدّث عنه: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وجرير بن عبدالله، وسعيد بن المسيّب وغيرهم. من ذلك حديث (من يرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين) وحديث (تفترق أمّتي) و (الطائفة المنصورة) وغيرها من الأحاديث.

اقوال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين فيه
قال رسول الله ص : اللهم اجعله هادياً مهدياً و اهد به" ، وهو حديث صحيح
قال رسول الله ص : اللهم علم معاوية الكتاب و قه العذاب" ، وإسناده حسن
و سئل الإمام أحمد : ما تقول رحمك الله فيمن قال : لا أقول إن معاوية كاتب الوحي ، ولا أقول إنه خال المؤمنين فإنه أخذها بالسيف غصباً ؟ قال أبو عبد الله : هذا قول سوء رديء ، يجانبون هؤلاء القوم ، ولا يجالسون ، و نبين أمرهم للناس
كما ثبت في الصحيح أنه كان فقيهًا يعتد الصحابة بفقهه واجتهاده ؛ فقد روى البخاري في صحيحه في كتاب المناقب عن أبي مليكة قال: "أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عباس ؛ فأتى ابن عباس فأخبره، فقال: دعه؛ فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية أخرى قيل لابن عباس: "هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة، قال: أصاب إنه فقيه.
وقد كان لمعاوية شرف قيادة أول حملة بحرية
، وهي التي شبهها رسول الله ص بالملوك على الأَسِرَّة ؛ فقد روى البخاري في صحيحه من طريق أنس بن مالك : "عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت: نام النبي صلى الله عليه وسلم يومًا قريبًا مني، ثم استيقظ يبتسم، فقلت: ما أضحك؟ قال: أناس من أمتي عرضوا علي يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة، قالت: فادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم نام الثانية، ففعل مثلها فقالت قولها، فأجابها مثلها، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت من الأولين، فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيًا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية رضي الله عنه, فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشام، فَقُرِّبَت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت .
-قال الشيخ الجليل سعد بن أبي وقاص : ما رأيت أحدًا بعد عثمان رضي الله عنه أقضى بحق من صاحب هذا الباب - يعني معاوية
وروى الإمام
البخاري: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أُوجِبوا ". وكانت أول غزوة بحرية بقيادة معاوية في عهد أمير المؤمنين عثمان متجهة لفتح قبرص.
وروى الإمام الهيثمي: قال النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية: " أول هذا الأمر نبوةً ورحمة، ثم يكون خلافةً ورحمة، ثم يكون ملكاً ورحمة ". فمعاوية أول الملوك مباشرةً بعد حقبة الخلافة المباركة.
وروى الإمام
ابن عساكر: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم عن معاوية: " اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب "
وقال
ابن عباس: " ما رأيت رجلًا أخلق للملك من معاوية، لم يكن بالضيّق الحصر ". وعنه قال: " إذا ذهب بنو حربٍ ذهب حلماء الناس "، -وحرب هذا جد معاوية لأبيه- وقال أيضاً : " علمت بما كان معاوية يغلب الناس، كان إذا طاروا وقع، وإذا وقعوا طار ".
وقال
ابن عمر:: " ما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية " -أي: من السيادةقيل: " ولا أبو بكر وعمر؟ "، فقال: " كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية ".
قال
كعب بن مالك: " لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية ".
وعن قبيصة بن جابر قال: " صحبت معاوية فما رأيت رجلًا أثقل حلمًا، ولا أبطل جهلًا، ولا أبعد أناةً منه ".
عن أبي إسحاق قال: " كان معاوية؛ وما رأينا بعده مثله ".

****ضرب الأمثال بحلم وسياسة معاوية:
يعتبر معاوية رمزًا للحلم والدهاء والسياسة وكانت العرب تضرب به المثل في ذلك و لعلّ أشهرها مصطلح
شعرة معاوية، وهو كناية عن حسن السياسة أو الدبلوماسية في المصطلحات الحديثة ولذلك كان يقول (لو أنّ بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها).

***من أقواله
إنّي لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها
.
ما من شيء ألذّ عندي من غيظ أتجرّعه.
قيل لمعاوية‏:‏ أيّ الناس أحبّ إليك قال‏:‏ أشدّهم لي تحبيبًا إلى الناس‏.
إنّي لأرفع نفسي من أن يكون ذنبٌ أعظم من عفوي وجهلٌ أكبر من حلمي وعورة لا أواريها بستري وإساءة أكثر من إحساني‏.

وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم‏:‏ يا ابن أخي إنّك قد لهجت بالشعر فإيّاك والتشبيب بالنساء فتعيّر الشريفة؛ والهجاء فتعيّر كريمًا وتستثير لئيمًا؛ والمدح فإنه طعمة الوقاح ولكن افخر بمفاخر قومك وقل من الأمثال ما تزيّن به نفسك وتؤدّب به غيرك‏.

من شعره:
أتاِنيَ أمْرٌ فيه للنّاسِ غُمةٌ - وفيه بُكاءٌ للعُيُونِ طَويلُ
وفيه فَنَاءٌ شامِلٌ وخَزَايةٌ - وفيه اجتداعٌ للأُنوفِ أصيلُ
مُصَابُ أَميرِ المؤمنينَ وَهَدَّةٌ - تكادُ لهاَ صُمُّ الجبالِ تزولُ
فلِلهِ عينَا منْ رأى مِثلَ هَالكٍ - أصِيبَ بلا ذنبٍ ، وذاكَ جليلُ
تَداعتْ عليهِ بالمدينة ِ عصبَةٌ - فَريقانِ منها: قاتِلٌ وخذولُ
دعاهمْ، فَصَمُّوا عنه عندَ جوابِهِ - وذاكُمْ عَلى ما في النفوسِ دَليلُ
نَدِمْتُ عَلَى ما كانَ من تَبَعِي الهَوَى - وقَصْرِيَ فيه : حَسْرَة ٌ وعويلُ
سأنْعَى أبا عمْروٍ بِكلّ مثقّفٍ - وبيضٍ لها في الدّراعينَ صَليلُ
تَرَكْتُكَ للقومِ الذينَ هُمُ هُمُ - شجاكَ، فماذا بعدَ ذاكَ أقولُ!
فَلَسْتُ مُقيماً ما حَيِيِتُ ببلدةٍ - أجُرُّ بها ذَيْلِي ، وأنت قتيلُ
فلا نومَ حتّى تُشْجَرَ الخيلُ بالقنا - ويُشفَى من القومِ الغواة ِ غَليلُ
ونَطحنهُمْ طَحْنَ الرّحَى بِثفالها - وذاكَ بما أَسْدَوا إليكَ قليلُ
فَأمّا التي فيها مودّة ُ بينِنَا - فليس إليها ما حَييتَ سبيلُ
سَأُلْقِحُها حَرْباً عَواناً مُلِحّة ً - وإنّي بها منْ عامنا لكفيلُ


: أوائل
وقد كان لمعاوية شرف قيادة أول حملة بحرية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري : "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر ـ أي القسطنطينية -مغفور لهم" ،
كان معاوية أول من أوصى بالملك لولده من الخلفاء.

وفاته:
توفّي في دمشق عن ثمانين سنة بعدما عهد بالأمر إلى ابنه
يزيد بن معاوية ودفن في دمشق وكانت وفاته في رجب سنة 60 هـ ومدة خلافته عشرين سنةً.

المصدر:ويكيبديا العربية(بتصريف وتصحيح لازم وواجب)
**تحديث واجب لاخطاء وقعت فيه المدونة
وارجو قبول اعتذارى عما وقع وعذرى انى لم ابطن اوأ ضمر
اى نيه لفعل هذا الخطأ

هناك 16 تعليقًا:

عبدالرحمن فارس يقول...

زيارتي الأولى

استمتعت بالتجوال بداخلها

أكتفي هنا بتحية المساء

مساؤك عطر

لي عوده ان شاء الله


تحياتي
و
محبتي

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستاذ عبد الرحمن فارس**
تحيه طيبة وبعد
اسعدت مساءآ ياأستاذنا واحنا متشكريين على الزيارة الخاطفة دى
ويكفى ان حضرتك شرفتنا
بس دى زيارة ماتتحسبش
ومنتظريين الزيارة الجايه
وتقبل تحياتى
norahaty

Whispers just for a Night يقول...

السيدة Norahaty

رداً على ما أوردتيه من تلميحات لا تخفى عن أعين اللبيب ومن باب النصيحة في الله نورد إليكم -مع كامل الإحترام والتبجيل لشخصكم- ما قاله العلماء في هذا الشأن عسى الله أن يجعلنا من الذين آمنوا وتوتصوا بالحق وتواصوا بالصبر وأن نكون ممن يعرف الحق ويلتزمه. فهذه نبذة عسىأن تكون فاتحة خير بأن تحثي الأمر بعدها وتمحصي الكتب من جديد فيكتب الله لك أجر الإجتهاد في معرفة الحق. اللهم أهددنا إلى الحق وارزقنا اتباعه ونعوذ بك من الباطل وارزقنا أجتنابه

وهذا الرابط
http://www.almanhaj.com/article212.htm
لكتاب الشيخ عثمان الخميس حفظه الله بعنوان "حقبة من التاريخ" أستحلفك بالله أن تقرأيه

وإليكم التعقيب


حكم سب الصحابة
--------------
ينبغي لكل مسلم أن يعلم أنه لا يجوز له بحال من الأحوال لعن أحد من الصحابة، أو سبّه، ذلك أنهم أصحاب رسول الله، وهم نَقَلة هذا الدين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أُحد ذهباً، ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه » [متفق عليه].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خير الناس قرني، ثم الذي يلونهم، ثم الذي يلونهم » [رواه البخاري ومسلم].

فهم رضوان الله عليهم خيرٌ من الحواريين أصحاب عيسى، وخير من النقباء أصحاب موسى، وخير من الذين آمنوا مع هود ونوح وغيرهم، ولا يوجد في أتباع الأنبياء من هو أفضل من الصحابة، ودليل ذلك الحديث الآنف الذكر (انظر فتاوى ابن عثيمين رحمه الله).

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن من يلعن معاوية، فماذا يَجِبُ عليه؟

فأجاب: (الحمد لله، مَن لعن أحداً من أصحاب النبي كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص ونحوهما؛ ومن هو أفضل من هؤلاء: كأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ونحوهما، أو من هو أفضل من هؤلاء: كطلحة والزبير، وعثمان وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي فإنه مستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين، وتنازع العلماء: هل يعاقب بالقتل، أم ما دون القتل؟ كما بسطنا ذلك في غير هذا الموقع ) [مجموع الفتاوى:35].

ولماذا يُصرّ البعض على الخوض فيما وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما من خلاف، على الرغم من أن كثيراً من العلماء إن لم يكن جُلُّهم؛ ينصحون بعدم التعرض لهذه الفتنة، فقد تأول كل منهم واجتهد، ولم يكن هدفهم الحظوظ النفسية أو الدنيوية، بل كان هدفهم قيادة هذه الأمة إلى بر الأمان، كلٌ وفق اجتهاده ـوهذا ما أقرّه العلماء-.

فمعاوية يعترف بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأنه خير منه، أورد ابن عساكر رحمه الله تعالى في كتابه تاريخ دمشق ما نصّه: (جاء أبو موسى الخولاني وأناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تنازع عليّاً أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا والله! إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً وأنا ابن عمه؟ وإنما أطلب بدم عثمان؛ فأتوه فقولوا له، فليدفع إليّ قتلة عثمان، وأُسلم له).

وإن من العقل والروية؛ أن يُعرِض المسلم عن هذا الخلاف، وأن لا يتطرق له بحال من الأحوال، ومن سمع شيئاً مما وقع بينهم فما عليه إلا الاقتداء بالإمام أحمد حينما جاءه ذلك السائل يسأله عما جرى بين علي ومعاوية، فأعرض الإمام عنه، فقيل له: يا أبا عبدالله! هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه فقال: (اقرأ: { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [البقرة:134] )، هذا هو الجواب نحو هذه الفتنة؛ لا أن يتصدر بها المجالس، ويخطأ هذا، ويصوّب ذاك!

فمعاوية صحابيٌ جليل، لا تجوز الوقيعة فيه، فقد كان مُجتهداً، وينبغي للمسلم عند ذكره أن يبيّن فضائله ومناقبه، لا أن يقع فيه، فابن عباس عاصر الأحداث الدائرة بين علي ومعاوية، وهو أجدر بالحكم في هذا الأمر؛ وعلى الرغم من هذا؛ إلا أنه حين ذُكر معاوية عنده قال: (تِلادُ ابن هند، ما أكرم حسبه، وأكرم مقدرته، والله ما شتمنا على منبرٍ قط، ولا بالأرض، ضناً منه بأحسابنا وحسبه).

كان معاوية من المشاركين في معركة اليرموك الشهيرة، وأورد الطبري رحمه الله تعالى أن معاوية كان من الموقعين على وثيقة استلام مدينة القدس بعد معركة اليرموك، والتي توّجها الخليفة عمر بحضوره إلى فلسطين، وكان معاوية والياً على الشام ذلك الوقت. عن الإمام أحمد قال: (إذا رأيت الرجل يذكر واحداً من أصحاب محمد بسوء؛ فاتهمه على الإسلام).

وقيل لابن المبارك: ما نقول في معاوية؟ هل هو عندك أفضل أم عمر بن عبدالعزيز؟ فقال: (لتُرابٌ في مِنْخَري معاوية مع رسول الله خيرٌ -أو أفضل- من عمر بن عبدالعزيز).

فعمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه؛ مع جلال قدره، وعلمه، وزهده، وعدله، لا يقاس بمعاوية؛ لأن هذا صحابي، وذاك تابعي!

ولقد سأل رجل المعافى بن عمران رحمه الله تعالى قائلاً: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبدالعزيز من معاوية؟ فغضب وقال: ( يومٌ من معاوية أفضل من عمر بن عبدالعزيز عُمُره )، ثم التفت إليه فقال: (تجعل رجلاً من أصحاب محمد مثل رجل من التابعين).

قال الإمام الذهبي رحمه الله: (حسبك بمن يُؤمّر عمر، ثم عثمان على إقليم ـوهو ثغرـ فيضبطه، ويقوم به أتمّ قيام، ويرضى الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم قد تألم مرة منه، وكذلك فليكن الملك).

قال المدائني: (كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب).

ولعل مما تجدر الإشارة إليه في ثنايا هذه الأسطر، أن يُبين كثيراً مما قيل ضدّ معاوية لا حقيقة له، ولعله من دسّ الرافضة؛ الذين يحملون عليه، لا بسبب إلا لامتناعه التسليم لعليّ رضي الله عنه.

ولولا فضل معاوية ومكانته عند الصحابة لما استعمله أمير المؤمنين عمر خلفاً لأخيه يزيد بعد موته بالشام، فكان في الشام خليفة عشرون سنة، وملكاً عشرون سنة، وكان سلطانه قوي، فقد ورد على لسان ابن عباس أنه قال: (ما رأيت بعد رسول الله أسْوَدَ من معاوية)، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: (كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية) أي في السيادة.

ثم إن معظم من ذكر معاوية -إما بسوء كالرافضة، أو الغلاة الذين ينابذونهم- قد طغوا في ذمّهم إياه، أو مديحهم له بشكل غير مقبول البتة.

قال ابن الجوزي في كتابه الموضوعات: (قد تعصّب قوم ممن يدّعي السنة، فوضعوا في فضل معاوية أحاديث ليغيظوا الرافضة، وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا في ذمّه أحاديث، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح).

وما أجمل أن نختم هذه الأسطر بقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (ولهذا كان من مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم .

وما وقع منه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يُوقع في نفوس كثير من الناس بُغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مخطئاً، بل عاصياً، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك؛ فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذمّ من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمور لا تستحق المدح).

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=1176




خلافة معاوية بن أبى سفيان
(41 - 60 هـ/ 661- 679م )
------------------------

عندما أصبح معاوية خليفة للمسلمين، كانت الدولة الإسلامية تقوم على شبه الجزيرة العربية، والشام، والعراق، ومصر، وبلاد الجزيرة، وخراسان.
أما الجهات التى وصلت إليها الجيوش الإسلامية فيما وراء تلك البلاد فإنها كانت تفتقر إلى الاستقرار.
وكان للفتنة التى حدثت فى عهد عثمان، وما أعقبها من صراع بين على ومعاوية أثرهما فى توقف حركة الفتوحات الكبرى، ومتابعة الجهاد فى سبيل حماية الإسلام، وأداء رسالته، واستكمال بناء الدولة الإسلامية.
فلابد أن تعود المياه إلى مجاريها، ولابد أن تعود الفتوحات الإسلامية كما كانت، بل وأكثر مما كانت.
لقد أصبحت "دمشق" عاصمة الخلافة، ومنها تنطلق الجيوش باسم الله.
وعمل معاوية منذ توليه الخلافة على تجهيز الجيوش بشن حرب شاملة ضد "الإمبراطورية البيزنطية"، وهى "إمبراطورية الروم".
لقد كانت مركز القوة الرئيسية المعادية للدولة الإسلامية، وطالما حاولت فى لحظات الخلاف والفتنة أن تسترد الشام ومصر، أغلى أقاليم "الإمبراطورية الرومانية" قبل فتح العرب لهما.
إن أراضى آسيا الصغرى التابعة لتلك الإمبراطورية تتاخم الجهات الشمالية من بلاد الشام والعراق، وتنطلق منها الجيوش الرومية لتخريب هذين الإقليمين العربيين ! فلماذا لا يحاول معاوية القضاء على ذلك العدو اللدود؟ لماذا لا يستولى على القسطنطينية نفسها عاصمة تلك الإمبراطورية ؟
أعد معاوية الحملة الأولى، وزودها بالعَدد والعُدد، وجعل على رأسها ابنه وولى عهده يزيد، ولم يتخلف صحابة رسول الله ( عن الجهاد فى سبيل الله، فانضموا إلى هذه الحملة متمثلين أمام أعينهم، قول الرسول ( "لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش" [أحمد والحاكم]، آملين أن يتحقق فيهم قول الرسول (. فقد ثبت عن رسول الله (: "أول جيش يغزون مدينة قيصر مغفور لهم" [البخارى].
ولقد اشترك فى هذه الحملة أبو أيوب الأنصارى الذى نزل النبى ( فى بيته عند الهجرة. ولم يستطع المسلمون فتح المدينة هذه المرة، ولكن حسبهم أنهم أول جيش يغزو القسطنطينية.
ولقد سعد معاوية باشتراك الصحابة فى هذه الغزوة، فهم خير وبركة، فبهم تعلو راية المجاهدين. واتجهت هذه الجيوش إلى القسطنطينية حتى فتحوا بلادًا عديدة فى آسيا الصغرى وضَربوا الحصار على العاصمة الحصينة. وعزز معاوية هذه الغزوة بأسطول سار تحت قيادة فضالة بن عبيد الأنصارى، وسار هذا الأسطول إلى مياه العاصمة البيزنطية.
وأثناء الحصار، مرض "أبو أيوب الأنصارى" ولم يلبث أن توفى، ودفن جثمانه قرب أسوار القسطنطينية، وأظهر الجنود المسلمون ضروبًا من الشجاعة أذهلت الروم، ثم انسحبت الجيوش الإسلامية بعد ذلك تأهبًا لكرّة أخرى من الجهاد. .
حرب السنوات السبع:
بعث معاوية حملة ثانية ضد القسطنطينية؛ إنه يدرك خطر البيزنطيين، ويعمل جاهدًا على تدمير قوتهم.
لقد دام الحصار للقسطنطينية سبع سنوات (54 - 60 هـ / 674 - 680م)، وكان التعاون قائمًا بين القوات البحرية والأسطول الإسلامى، فقد اتخذ الأسطول مقرّا له فى جزيرة "أرواد" قرب مياه القسطنطينية، وبمطلع الربيع، تم إحكام الحصار، فانتقلت القوات البرية لإلقاء الحصار على أسوار العاصمة، على حين تولت سفن الأسطول حصار الأسوار البحرية.
وباقتراب فصل الشتاء نقل الأسطول قوات المسلمين إلى جزيرة "أرواد" حماية لها من برد تلك الجهات القارص، ثم عاد فنقلها لمتابعة الحصار بمطلع الربيع.
ولم تستطع هذه " الحملة الثانية" اقتحام القسطنطينية بسبب مناعة أسوارها، وما كان يطلقه البيزنطيون على سفن الأسطول الإسلامى من نيران، فانتهى الأمر بعقد صلح بين المسلمين والبيزنطيين مدته ثلاثون عامًا، عام 56هـ / 676م.
وبرغم عجز هاتين الحملتين عن الاستيلاء على القسطنطينية فإنهما حققتا أهدافًا واسعة، فلقد تخلى أباطرة الروم عن مشاريعهم وأحلامهم القديمة فى استعادة مصر والشام، وغيرهما من الأراضى التى كانت تابعة لهم من قبل، وعلموا أن جيوش الإسلام باتت قوية، وراحت تدق أبواب عاصمتهم بعنف.
لقد زلزلت القوات الإسلامية إمبراطوريتهم نفسها، وشلت نشاط القوات البيزنطية، وقلمت أظفارها، مما أتاح للأمويين بسط رقعة الدولة شرقًا وغربًا.
الجهاد فى الميدان الشرقى:
فإذا انتقلنا من الشام إلى الميدان الشرقى نجد أن الفتوحات التى توقفت أواخر خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضى الله عنه- قد استأنفها الأمويون، فعندما تولى معاوية الحكم بعث الجيوش لنشر الإسلام فى مواطن جديدة سكنها الأتراك فى بلاد ما وراء النهر، وإلى بلاد الهند التى كانت موطن حضارة من أقدم الحضارات فى جنوب شرق آسيا.
وفى بلاد الشرق، حيث كان زياد بن أبيه واليًا على تلك البلاد من قِبَل معاوية بن أبى سفيان، غزا المسلمون أفغانستان فسقطت "كابول" فى أيديهم سنة 664م، وعبروا نهر جيحون، واستولوا على بخارى سنة 674م، ثم على سمرقند سنة 676م، ثم واصلوا زحفهم حتى نهر سيحون، وذلك على يد قادة من شباب الإسلام مثل محمد بن القاسم الثقفى وقتيبة بن مسلم الباهلى وغيرهما.
الجهاد فى الميدان الغربى:
وانطلقت الفتوحات الأموية منذ ولى معاوية بن أبى سفيان نحو الميدان الغربى فى البلاد التى تلاصق مصر من جهة الغرب، وتمتد من "برقة" إلى المحيط الأطلسى، وكانت معروفة عند العرب باسم بلاد المغرب، وكان يسكنها أناس عرفوا باسم البربر، وهم ينتمون فى أصلهم إلى العنصر الليبى القديم الذى يرتبط مع الأصول التى ينتمى إليها المصريون القدماء.
وكان هؤلاء البربر ينقسمون بحسب مسكنهم إلى قسمين: حضر يزرعون الأرض ويعيشون مستقرين قرب الساحل، وعلى سفوح الجبال الخصبة، واشتهروا باسم "البرانس". وبدو يرعون قطعانهم من الماشية فى الصحاري، وعرفوا باسم "البتر".
عقبة فى بلاد المغرب:
وأسند الخليفة معاوية بن أبى سفيان فتح تلك البلاد وإفريقية سنة 50هـ إلى "عقبة بن نافع الفهرى"، الذى كان مقيمًا ببرقة منذ أن فتحها عمرو بن العاص أثناء ولايته الأولى على مصر، فكان عقبة من أكثر الناس خبرة ودراية بأحوال هذه البلاد، وعهد إليه معاوية بقيادة بعض السرايا الحربية التى توغلت فى شمال إفريقية، ورأى عقبة أن أفضل الطرق لفتح بلاد المغرب يقتضى إنشاء قاعدة للجيوش العربية فى المنطقة التى عرفها العرب باسم إفريقية، وهى جمهورية تونس الحالية.
واستطاع عقبة تنفيذ مشروعه حين انطلق بجيوشه إلى إفريقية واستولى عليها، لقد اختار موقعًا يلتقى عنده "البرانس" و "البتر" وأقام عليه قاعدته التى سماها "القيروان"، وشرح عقبة أهدافه من تأسيس القيروان قائلا لجنوده: وأرى لكم يا معشر المسلمين أن تتخذوا بها (أى بأفريقية) مدينة نجعل فيها عسكرًا، وتكون عز الإسلام إلى أبد الدهر.
وكان عقبة بن نافع صادق الإيمان، فيروى أنه لما بدأ فى بناء القيروان، وكان مكانها مكان ملتف بالشجر تأوى إليها السباع والوحوش والحيات العظام، فدعا الله تعالى فلم يبق فيها شىء من ذلك، حتى إن السباع صارت تخرج منها تحمل أولادها، والحيات يخرجن هاربة من أحجارهن، ولما رأى البربر ذلك أسلم منهم عدد كبير.
الأحوال الداخلية للدولة:
1- دمشق العاصمة الجديدة:
كان على -رضى الله عنه- قد اتخذ من "الكوفة" مركزًا للخلافة، فاتخذ معاوية بن أبى سفيان مدينة "دمشق" لتكون مقرّّا لخلافته ولآل بيته من بعده.
وكانت هذه الخطوة تعنى أن مقر الخلافة أصبح محصنًا بقوة مادية وبشرية كبيرة، وشجعه على ذلك أن أهل الشام برهنوا له عن ولائهم للبيت الأموى، ووقفوا إلى جانب معاوية خلال تلك الفترة التى قامت فيها الفتنة.
وكان معاوية قد راح يدعم علاقته بالقبائل الكبيرة منذ ولايته على الشام، فصاهر أقواها وأعزها، وأكثرها نفرًا، وهى قبائل كلب اليمانية، فكانت زوجته ميسون من بنى بحدل من قبيلة كلب، وأنجب منها ابنه يزيد الذى صار ولى عهد الدولة الأموية.
أما عن موقع مدينة دمشق عاصمة الخلافة الجديدة، فقد كان موقعًا فريدًا، فهى تقع على حافة بادية البلقاء، فى واحة الغوطة الخصيبة، ويغذيها نهر بردى، وتحيط بها جبال شاهقة من جميع نواحيها وهى إلى جانب هذا كله متجرًا للقوافل التجارية المعروفة باسم "رحلات الصيف".
وها هى ذى قد أصبحت بعد الفتح الإسلامى معسكرًا للجيوش الإسلامية، وقاعدة تباشر منها مهامها الحربية، وتستطيع مراقبة العدو الأول للدولة الإسلامية، وهو إمبراطورية الروم.
2- الوراثة فى الحكم:
وكانت السمة الثانية التى ميزت الدولة الأموية: تطبيق مبدأ الوراثة فى الحكم، لقد تخلى معاوية عن القواعد التى جرى عليها انتخاب الخلفاء الراشدين من قبله، معتقدًا أن المجتمع الإسلامى بعد هذه السنين قد تطور، وأن قوى جديدة فيه قد ظهرت تريد أن تبحث لها عن دور، وأن القبائل الكبرى التى قامت بالدور البارز فى حركة الفتوح وقيادة الجيوش لم تعد تقبل بسهولة أن تنقاد لمن لا ترى مصالحها عنده، وتضمن نفوذها لديه، وأن الأمصار والولايات الجديدة قد أصبحت حريصة على جعل جهاز الحكم فيها، أو قريبًا منها، مما يهدد الدولة الإسلامية بالتنازع والحروب الداخلية فرأى أن يستخلف ولده يزيد إذ تؤيده قوة أهل الشام وتحميه قوة قبيلة كلب التى منها أمه وأخواله. .
وبالرغم من العقبات التى اعترضت معاوية فإنه استطاع الحصول على البيعة لابنه يزيد سنة 56هـ / 676م، وبهذا تم تحويل الخلافة إلى سلطة مبدأ التوريث.
وصار معاوية بذلك مؤسس الدولة الأموية، وأول من طبق الوراثة فى الخلافة الإسلامية.
منجزات معاوية:
أما عن عهد معاوية فقد كان حافلا بالإنجازات، فقد أعاد حبات العقد التى انفرطت فنظمها من جديد، وبعث الجيوش شرقًا وغربًا، وقضى على الفتنة، وأتاح للراية الإسلامية أن تواصل تقدمها فى كل اتجاه، ولقن أعداء الأمة دروسًا لا تنسى!
ولقد تحقق له ما أراد، فأقام دولة لبنى أمية وَوَرَّثَ ابنه يزيد الخلافة من بعده، ثم أجاب داعى الله بعد حياة حافلة، وقد قال فيه رسول الله (: "اللهم اجعله هاديًا مهديّا واهدِِ به" [أحمد والترمذى].
وقد لقى معاوية ربه، فى رجب سنة 60هـ / 680م.

الرد على بعض ما أثير عن معاوية أمير المؤمنين رضي الله عنه
--------------------------------

إن من المسلم به أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كان من كبار الصحابة و كان كاتب الوحـي الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم (( اللهم اجـعله هادياً مهدياً واهد به ))(*) . و أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس أن أبا سفيان طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة مطالب (( فقال للنبي : يا نبي الله ثلاثٌ أعطينـهن قـال: نعـم ـ منـها ـ قال: معـاوية، تجعله كاتباً بين يديك، قال: نعـم ...))(9).

وعندما ولي معاوية الشام كانت سياسته مع رعيته من أفضل السياسات وكانت رعيته تحبه ويحبُّهم (( قال قبيصة بن جابر: ما رأيت أحداً أعظم حلماً ولا أكثر سؤدداً ولا أبعد أناة ولا ألين مخرجاً، ولا أرحب باعاً بالمعروف من معاوية. وقال بعضهم: أسمع رجل معاوية كلاماً سيئاً شديداً، فقيل له لو سطوت عليه؟ فقال: إني لأستحي من الله أن يضيقَ حلمي عن ذنب أحد رعيتي. وفي رواية قال له رجل: يا أمير المؤمنين ما أحلمك؟ فقال: إني لأستحي أن يكون جرم أحد أعظم من حلمي ))(5)، لذلك استجابوا له عندما أراد المطالبة بدم عثمان وبايعوه على ذلك ووثقوا له أن يبذلوا في ذلك أنفسهم وأموالهم، أو يدركوا بثأره أو ينفي الله أرواحهم قبل ذلك(6).

و معاوية ما أراد الحكم ولا اعترض على إمامة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بل طالب بتسليمه قتلة عثمان ثم يدخل في طاعته بعد ذلك، فقد أورد الذهبي في ( السير ) عن يعلى بن عبيد عن أبيه قال (( جاء بو مسلم الخولاني وناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا واللـه إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلومـا، وأنا ابن عمه، وإنمـا أطلب بدم عثمان، فأتوه فقولوا له فليدفـع إليّ قتلة عثمـان وأسلّم لـهُ فأتوْا علياً فكلّموه بذلك فلم يدفعهم إليه ))(7)، طالمـا أكّد معـاوية ذلك بقولـه (( ما قاتلت علياً إلا في أمر عثمان )) ، وهذا هو ما يؤكده عليّ ومن مصادر الشيعة الاثني عشرية أنفسهم، فقد أورد الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة في خطبة لعليّ قوله (( وبدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء ))(8)، فهذا عليّ يؤكد أن الخلاف بينه وبين معاوية هو مقتل عثمان وليس من أجل الخلافة أو التحكم في رقاب المسلمين كما يدعي غلاة الرافضة و يقرر أن عثمان وشيعته هم أهل إسلام وإيمان ولكن القضية اجتهادية كل يرى نفسه على الحق في مسألة عثمان.

و أما قولهم بأن معاوية أرغم المسلمين بالقوة والقهر على بيعة ابنه الفاسق شارب الخمر يزيد، فهذا من الكذب الظاهر فإن معاوية لم يرغم الناس على بيعة ابنه يزيد ولكنه عزم على الأخذ بعقد ولاية عهده ليزيد وتم له ذلك، فقد بايع الناس ليزيد بولاية العهد ولم يتخلّف إلا الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، وتوفيّ معاوية ولم يرغمهم على البيعة. أما أن يزيد فاسق شارب للخمر فهذا كذب أيضاً وندع محمد بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يجيب على هذا الادعاء لأنه أقام عند يزيد وهو أدرى به، قال ابن كثير في البداية (( لما رجع أهل المدينة من عند يزيد مشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم، فقال ابن مطيع: إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدّى حكم الكتاب. فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير يسأل عن الفقه ملازماً للسنة، قالوا: فإن ذلك كان منه تصنّعاً لك. فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا. قالوا: إنه عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه. فقال لهم أبى اللـه ذلك علـى أهل الشهادة، فقال { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } ولست من أمركم في شيء، قالوا: فلعلك تكره أن يتولى الأمر غيرك فنحن نولّيك أمرنا. قال: ما استحل القتال على ما تريدونني عليه تابعاً ولا متبوعاً، فقالوا: فقد قاتلت مع أبيك، قال: جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه، فقالوا: فمر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا، قال: لو أمرتهما قاتلت. قالوا: فقم معنا مقاماً نحض الناس فيه على القتال، قال: سبحان الله!! آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذاً ما نصحت لله في عباده قالوا: إذاً نكرهك. قال: إذا آمر الناس بتقوى الله ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق، وخرج إلى مكة ))(9).

أما أن معاوية أمر بسبّ عليّ من على المنابر فكذب، ولا يوجد دليل صحيح ثابت بذلك، وسيرة معاوية و أخلاقه تستبعد هذه الشبهة، أما ما يذكره بعض المؤرخين من ذلك فلا يلتفت إليه لأنهم بإيرادهم لهذا التقول لا يفرقون بين صحيحها وسقيمها، إضافة إلى أن أغلبهم من الشيعة.

و قد قلنا أن معاوية لم يقاتل علي إلا في أمر عثمان وقد رأى أنه ولي دم عثمان وهو أحد أقربائه واستند إلى النصوص النبوية التي تبين وتظهر أن عثمان يقتل مظلوماً ويصف الخارجين عليه بالمنافقين إشارة إلى ما رواه الترمذي وابن ماجة عن عائشة قالت (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا عثمان! إن ولاّك الله هذا الأمر يوماً، فأَرادكَ المنافقون أن تخْلع قميصك الذي قمَّصَكَ الله، فلا تخلعه ) يقول ذلك ثلاث مرات ))(2)، وقد شهد كعب بن مرة أمام جيش معاوية بذلك فقال (( لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت ـ أي ما قمت بالقتال بجانب معاوية للقصاص من قتلة عثمان ـ وذكر الفتن فقرّ بها فمر رجل مقنع في ثوب فقال: هذا يومئذ على الهدى. فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا ؟ قال: نعم ))(3)، وأيضاً عن عبد الله بن شقيق بن مرة قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيج على الأرض فتن كصياصي البقر. فمر رجل متقنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وأصحابه يومئذ على الحق. فقمت إليه فكشفت قناعه وأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هو هذا؟ قال هو هذا. قال: فإذا بعثمان بن عفان ))(4)، وقد رأى معاوية وأنصاره أنهم على الحق بناء على ذلك، وأنهم على الهدى وخصوصاً عندما نعلم أن المنافقين الثائرين على عثمان كانوا في جيش علي فاعتبروهم على ضلال فاستحلّوا قتالهم متأولين. إضافة إلى أن أنصار معاوية يقولون لا يمكننا أن نبايع إلا من يعدل علينا ولا يظلمنا ونحن إذا بايعنا علياً ظلمنا عسكره كما ظلم عثمان وعلي عاجز عن العدل علينا وليس علينا أن نبايع عاجزاً عن العدل علينا(5) ويقولون أيضاً أن جيش علي فيه قتلة عثمان وهم ظلمة يريدون الاعتداء علينا كما اعتدوا على عثمان فنحن نقاتلهم دفعاً لصيالهم علينا وعلى ذلك فقتالهم جائز ولم نبدأهم بالقتال ولكنهم بدءونا بالقتال.

و كان معاوية يقاتل في ظنه دفاعاً عن الحق و عن دم عثمان المهدور و لم يكن ممن تأخذه العزة بالإثم. فعندما قتل عثمان و بويع علي كتب معاوية إلى علي أن عثمان ابن عمي قد قتل ظلماً و أنا وكيله و الله يقول ]و من قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليِّهِ سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً[ (الإسراء:33) فأرسل إلي قتلة عثمان أقتص منهم. و كان علي يستمهله في الأمر حتى يتمكن ويفعل ذلك. ثم يطلب علي من معاوية أن يسلمه الشام فيأبى معاوية ذلك حتى يسلمه القتلة و أبى أن يبايع علياً هو و أهل الشام. فكان أن جعل الله لمعاوية سلطاناً و جعله منصوراً كما وعد. و لم يعترض معاوية و لا أحد من المسلمين على أحقية علي بالخلافة و إنما أقصر بعضهم عن بيعته لرغبتهم في أن يثأر من قتلة عثمان أولاً كما أسلفنا من قبل. و كان طريقهم الحق و الاجتهاد و لم يكونو في محاربتهم لغرض دنيوي أو لإيثار باطل أو لاستشعار حقد كما قد يتوهمه متوهم و ينزع اليه ملحد و إنما اختلف اجتهادهم في الحق و قد روى البخاري: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَ إِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ.

و من المسلم عند كل من اطلع على مذهب الإمامية يعلم أنهم يكفرون معاوية لقتاله علياً و لكن الثابت أن الحسن بن علي ـ وهو من الأئمة المعصومين عنـدهـم ـ قد صالح(15) معـاوية و بايعـه علـى الخـلافة فهل صـالح الحسن ( المعصوم ) كافر و سلّم له بالخـلافة؟! أم أصلـح بين فئتـين مسلمتين كمـا قـال النـبيrý (( ابـني هـذا سيـد، و لعـل اللـه يصـلح به بين فئتين من المسلمين )) (16).

وأخيراً ـ إذا لم يقتنع الرافضة بذلك فسنضطر لكي نستقي من مصادر الإثني عشرية ما يثبت أن علي ومعاوية على حق ومأجورين على اجتهادهما فقد ذكر الكليني في كتابـه ( الروضة من الكافي ) ـ و هو أهم كتاب في أصول وفروع مذهب الإثني عشرية ـ عن محمـد بن يحيى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (( اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم، قلت: وكيف النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن علياً وشيعته هم الفائزون، وقال: وينادي مناد في آخر النهار: ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون ))(17).


--------------------------------------------------------------------------------

روايات في فضائل معاوية رضي الله عنه:

إن معاوية رضي الله عنه كان من كتاب الوحي ، و من أفضل الصحابة و أصدقهم لهجة و أكثرهم حلماً فكيف يعتقد أن يقاتل الخليفة الشرعي و يهرق دماء المسلمين من أجل ملك زائل ، و هو القائل : والله لا أخير بين أمرين ، بين الله و بين غيره إلا اخترت الله على سواه .[15]

و روى الترمذي في فضائل معاوية أنه لما تولى أمر الناس كانت نفوسهم لا تزال مشتعلة عليه ، فقالوا كيف يتولى معاوية و في الناس من هو خير مثل الحسن و الحسين . قال عمير و هو أحد الصحابة : لا تذكروه إلا بخير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اجعله هادياً مهدياً و اهد به.[16]

و أخرج الإمام أحمد ، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم علِّم معاوية الكتاب و قِهِ العذاب .[17]

و أخرج أبو داود و البخاري في الأدب المفرد من طريق أبي مجلز قال : خرج معاوية على ابن الزبير و ابن عامر ، فقام ابن عامر و جلس ابن الزبير ، فقال معاوية لابن عامر : اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار .[18]

و أخرج ابن كثير في البداية والنهاية بسند صحيح ، أن معاوية رضي الله عنه ، كان إذا لقي الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : مرحباً بابن رسول الله وأهلاً ، و يأمر له بثلاثمائة ألف ، و يلقى ابن الزبير رضي الله عنه فيقول : مرحباً بابن عمة رسول الله وابن حواريه ، ويأمر له بمئة ألف .[19]

و أخرج الآجري عن الزهري قال : لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه و جاء الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية ، فقال له معاوية : لو لم يكن لك فضل على يزيد إلا أن أمك من قريش و أمه امرأة من كلب ، لكان لك عليه فضل ، فكيف و أمك فاطمة بنت رسول صلى الله عليه وسلم ؟! . [20]

و الذين لا يعرفون سيرة معاوية يستغربون إذا قلت لهم بأنه كان من الزاهدين و الصفوة الصالحين ، روى الإمام أحمد بسنده إلى علي بن أبي حملة عن أبيه قال : رأيت معاوية على المنبر بدمشق يخطب الناس و عليه ثوب مرقوع . [21]

و أخرج ابن كثير عن يونس بن ميسر الزاهد - و هو أحد شيوخ الإمام الأوزاعي - قال : رأيت معاوية في سوق دمشق و هو مردف وراءه وصيفاً و عليه قميص مرقوع الجيب و يسير في أسواق دمشق . [22]

و قد أوردت هذه الأمثلة ليعلم الناس أن الصورة الحقيقية لمعاوية تخالف الصورة المكذوبة التي كان أعداؤه و أعداء الإسلام يصورونه بها ، فمن شاء بعد هذا أن يسمي معاوية خليفة ، أو أمير المؤمنين ، فإن سليمان بن مهران - الأعمش - و هو من الأئمة الأعلام الحفاظ كان يسمى بالمصحف لصدقه ، كاد يفضل معاوية على عمر بن عبد العزيز حتى في عدله . و من لم يملأ - أمير المؤمنين - معاوية عينه ، و أراد أن يضن عليه بهذا اللقب ، فإن معاوية مضى إلى الله عز وجل بعدله و حلمه و جهاده و صالح عمله ، وكان و هو في دنيانا لا يبالي أن يلقب بالخليفة أو الملك . [23]

و ذكر ابن العربي في كتابه العواصم أنه دخل بغداد و أقام فيها زمن العباسيين و المعروف أن بين بني العباس و بني أمية ما لا يخفى على الناس ، فوجد مكتوباً على أبواب مساجدها خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم معاوية خال المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين . [24]

و قد سئل عبد الله بن المبارك ، أيهما أفضل : معاوية بن أبي سفيان ، أم عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : و الله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة ، صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية : ربنا ولك الحمد . فما بعد هذا؟[25]

و أخرج الآجري بسنده إلى الجراح الموصلي قال : سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال : يا أبا مسعود ؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان ؟! فرأيته غضب غضباً شديداً و قال : لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد ، معاوية رضي الله عنه كاتبه و صاحبه و صهره و أمينه على وحيه عز وجل . [26]

و كذلك أخرج الآجري بسنده إلى أبو أسامة ، قيل له : أيما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقاس بهم أحد . [27]

فوائد .. قال محب الدين الخطيب رحمه الله : سألني مرة أحد شباب المسلمين ممن يحسن الظن برأيي في الرجال ما تقول في معاوية ؟ فقلت له : و من أنا حتى اسأل عن عظيم من عظماء هذه الأمة ، و صاحب من خيرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، إنه مصباح من مصابيح الإسلام ، لكن هذا المصباح سطع إلى جانب أربع شموس ملأت الدنيا بأنوارها فغلبت أنوارها على نوره . [28]

و قبل أن أختم ، أورد رأياً طريفاً للمؤرخ العلامة ابن خلدون في اعتبار معاوية من الخلفاء الراشدين فقد قال : إن دولة معاوية و أخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين و أخبارهم ، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة . [29]
http://arabic.islamicweb.com/shia/muawiya.htm

أنا من كنت محتاجاً يقول...

سلامو عليكو

معلومات مفيدة عن سيدنا معاوية رضي الله عنه

شكراً جزيلاً

الفارس الملثم يقول...

بوست طويل اوي , انا اصلا دارس تاريخ لكن بقيت بهنج من قراية التاريخ ,يبدو ان الذاكرة والاستيعاب تعبت , عموما الف شكر علي المعلومات ..

تحياتي وتقديري

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
whispers just for a night****
ارجو السماح اذا كان فهم من كلامى انى: لن اقول انتقد او حتى اخذ مأخذ على صحابى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا ادرى من اين استشفيت انى افعل هذا!!!انا استخف بصحابى اكتحلت عيناه برؤية المصطفى الهادى صلوات الله وسلامه عليه!!!!
لن افعل هذا ابدآ.
والحقيقه انى عندما كنت اخطط لكتابة البوست كنت ارمى فقط الى ذكر ماهو مشهور تاريخيآ (بشعرة معاوية)وما تمثل من ايات الحكمة والحنكة فى التعامل ما الاخرين ولكنى رايت من باب اولى ان اذكر تاريخ معاوية ككل لعموم الفائدة
فأرجو قبول اعتذارى عن شىء لم افعله لا عن قصد ولا نيه ولا خاطر حتى!!!
سارجع الى التعقيب على ردكم الكريم عندما اعود من العمل ان شاء الله أذا شاء الله لى العودة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
norahaty

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا من كنت محتاجآ**
لاشكر على واجب ياأستاذ
ومعلش مش حاطول علشان الشغل

وسلامآ عليكم
norahaty

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفارس الملثم**

سلامتك يا أبو الفوراس من التهنيج
ولا شكر على واجب ولو ان ناس زعلت مننا اهوه من غير ما يكون لنا سبب

اقولك حاكمل الرد بعد ما ارجع ان شاء الله
وسلام يا أفندم
norahaty

nonoymm يقول...

هقولك على حاجة
ارجو ان تقبليها
انا لا اثق تماما في ويكيبديا العربية ولا الانجليزية
ليه لان ناس عادية هي اللي بتحط المعلومات عليها حتى انا وانتي واي حد ممكن نحط عليها اي معلومات
فلا تعبتبر مصدر موثوق فيه مائة بالمائة وحتى بعد قراتي للمقال والمعلومات اللي فيه طلعت كارهة لمعاوية ولكن دائما انا لما بيحصلي موقف لاحد الصحابة والتابعين احب ابحث كويس جدا قبل ما اخد موقف لاني عارفة انهم ناس اتبعوا المنهج كويس
لما بقى لقيتك كاتبة في نهاية البوست مصدره عرفت ليه انا حصل لي كدة لان ممكن جدا اللي حاطط المقال دة ممكن يدس فيه معلومة وغير مكتملة
وباذن الله اوعدك ان في قسم الصحابة عندنا تلاقي كلام موثق اكتر عن هذا الصحابي
تحياتي لاجتهادك
بوركتي حبيبتي

nonoymm يقول...

قرات التعقيب الطوييييييل
فارجو من حضرتك تعديل البوست بحيث يوضح سماحة هذا الصحابي وايضا توضحي فيه شعرة معاوية
انا عارفة وفاهمة كويس حضرتك اثرتي الموضوع دة بالذات لاستغلال بعض المدونين كلام الرافض وقول ما ليس في الصحابة
ولكي اجر الاجتهاد ونحسبه كذلك
عذرا مرة اخرى
ممكن اعرف هو ليه مدونتك ما بتتحملش على قاريء المدونات علشان اتابعها؟؟؟
لان حضرتك ما شاء الله على طول بوستاتك متجددة
دمتي بود

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
whispers just for a night
رحمك الله ورحمنا جميعآ سيدى الفاضل
لقد اشغلت عقلى طوال اليوم فيما قلت انت أنى اخطأت فى كتابته عن معاويه
الم اذكر فضله وعلمه وشهادة الرسول له ؟وشهادة الصالحين من بنى عصره؟
هل تقولت عليه بأى فريه؟
فلماذا تتهمنى بهذا الاتهام ؟انا لا اريد ان ادخل فى مجادلات طويلة وتشاحن لانى صراحه لا احب هذا
فكرت فى ازالة البوست كله
او محو بعض الاجزاء منه ولكنى صراحة اريد ان اعرف اولآ منك انت
فيما أخطأت؟ فيماذكرت عن معاويه؟
لا تقل لى المبطن من الكلام اكثر من المعلن؟
الله اعلم انى لم اقصد اى شىء سىء بكلامى هذا والله على ما اقول شهيد
سيدى ابعث لى بالرد
وكيفما ستقول سوف اعمل .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
nonoymm***
اختى ارجو قرأة ما كتبته لwhispers for a night
وارجو الرد علىّ باجابه محدده ما هو الخطأ ؟او اين الخطأ؟ارجوكى جاوبينى انت فربما لن يرد علىّ من سبقك فى اثارة هذا الموضوع.
واقول لك كما قلت له لو طلبت منى ازالة البوست كله فسوف افعل ان كان سيمحو خطيئة عظيمه كالتى اتهمنى الاخ السابق بهاولكى الاجر والثواب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
***اعذرينى فى السؤال :ما هو قارىء المدونات ؟دلينى عليه لك الاجر والثواب
ومره تانيه لاتحرمينى من دعواتك وحضورك وتعليقاتك
والسلام عليكم ولرحمة الله وبركاته

Whispers just for a Night يقول...

السيدة الكريمة

يعلم الله ما أصابني منذ أن قرأت أول تعليق لك على تعليقي. هل تصدقيني لو قلت لك أن عيني قاربت على أن تدمي بدلاً من أن تسَّاقط دمعاً؟

سيدتي الكريمة.

كانت هذة العبارة في صدر مقالتك...

"وكان وراء ذلك أن حاربه علي بن أبي طالب في صفين وانتهت الموقعة
بينهم بالتحكيم(عمرو ابن العاص نائبآعن معاوية وابو موسى الاشعرىّ نائبآ عن على ابن ابى طالب رضى الله عنه وارضاه.....وشتان ما بين الرجلين)فلما اجتمع الحكمان واتفقا على خلع علي ومعاوية من الخلافة وأن يكون أمر المسلمين شوري ينتخبون لهم من يصلح لإمامتهم "

وهذة الرواية ضعيفة للغاية رواها أبو مخنف. وفي كتاب حقبة من التاريخ الذي أعطيتك رابطه في فصله الأول بعنوان "كيف نقرأ التاريخ" تعرفين أن أبو وخنف هذا كذاب أشر. فجعل الناس يكرهون صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عمرو بن العاص.
الرواية الباطلة نصها أن عمرو بن العاص رضي الله عنه وأبو موسى الأشعري رضي الله عنه أتفقا على أن يخلع كل منهما صاحبه ففعلها أبو موسى وغدر به عمرو وهذا كذب وافتراء على بن العاص رضوان الله عليه والرواية ذكرها الطبري في تاريخه وسندها فيه أبي مخنف هذا.ومن آثار هذه الرواية أن كره الناس عمرو رضي الله عنه.


وقال فيه ررجال الحديث وأهل علم الرجال كابن معين أنه ليس بثقة وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الذهبي:إخباري تالف لا يوثق به.
المصدر "حقبة من التاريخ" للشيخ عثمان الخميس صـ 37 طبعة دار الإيمان الطبعة رقم 23

وقال لي الكثير من الزملاء بعدما أن منَّ الله عليهم وعرفوا الحق أنهم كرهوا معاوية بعد هذا التحكيم ولم يستشعروا بأي تقدير لإنجازاته ومنهم من اعتبرها تكفيراً منه عن ما حدث من عمرو رضي الله عنه


والصحيح ما رواه البخاري أن عمرو بن العاص لما جاء للتحكيم التقى مع أبو موسى الأشعري فقال: ما ترى في هذا الأمر؟ قال أبو موسى: أرى أنه من النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم -يقصد علياً رضي الله عنه- فقال عمرو بن العاص: فأين تجعلني أنا ومعاوية؟ قال أبو موسى : أن يستعن بكما ففيكما معاوية، وأن يستغن عنكما فطالما استغنى أمر الله عنكما. ثم انتهى الأمر على هذا فرجع عمرو بن العاص إلى معاوية بهذا الخبر ورجع أبو موسى إلى علي به.

أما عن الأسباب التي تؤدي لضعف الرواية الأولى
1- فيها أبو مخنف الكذاب
2- ما كان لأبو موسى رضي الله عنه ولا لغيره أن يعزل خليفة المسلمين إذ لا يعزل عند أهل السنة بهذة السهولة
3- رواية البخاري سندها قوي
المصدر السابق صـ 123

أما عن المصدر فليس كل ما يكتبه أهل الموسوعة المذكورة عن إسلامنا صحيح كما ذكرت أختنا الفاضلة
"هقولك على حاجة
ارجو ان تقبليها
انا لا اثق تماما في ويكيبديا العربية ولا الانجليزية
ليه لان ناس عادية هي اللي بتحط المعلومات عليها حتى انا وانتي واي حد ممكن نحط عليها اي معلومات
فلا تعبتبر مصدر موثوق فيه مائة بالمائة وحتى بعد قراتي للمقال والمعلومات اللي فيه طلعت كارهة لمعاوية ولكن دائما انا لما بيحصلي موقف لاحد الصحابة والتابعين احب ابحث كويس جدا قبل ما اخد موقف لاني عارفة انهم ناس اتبعوا المنهج كويس
لما بقى لقيتك كاتبة في نهاية البوست مصدره عرفت ليه انا حصل لي كدة لان ممكن جدا اللي حاطط المقال دة ممكن يدس فيه معلومة وغير مكتملة
وباذن الله اوعدك ان في قسم الصحابة عندنا تلاقي كلام موثق اكتر عن هذا الصحابي
تحياتي لاجتهادك"

فالقضية ياسيدتي أننا نتكلم عن خيرة خلق الله فلنكن أكثر تحرياً للحق وأكثر حرصاً على عدم تصديق ما يقال عنهم بسهولة. خاصة عن هذه المرحلة الحرجة في تاريخ الأمة.

سيدتي الكريمة

يعلم الله أني على يقين من حب كل مسلم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكم أتمنى أن أبلغ نصيف امرئ مسلم في إخلاصه وحبه للرب العلي والحبيب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ولكن انتشر بيننا أقاويل لا يصح تداولها وتشق على النفس. صدقيني ياسيدتي أنا أحترم كل من يحاول أن يجتهد في ذكر مآثر الصحابة والرجال من أمة النبي العدنان صلى الله عليه وسلم ولكننا ياسيدتي لم نحظ بذلك القدر من العلم الذي يؤهلنا على كشف الغث من السمين. ولذا وجب البحث والتنقيب وراء كل نقطة ووراء كل كلمة مادام الأمر يتعلق بديننا الحنيف.
فذاك عهدنا بإسلامنا. دين متين يقيم الحجة على كل البشر بالدليل القاطع والبرهان الساطع. فالتوثيق والتأكد من المصدر هو من أهم أسباب النجاة من الوقوع في الخطأ والزلل. فلسنا بمعصومين ياسيدتي ولكننا نجتهد في طاعة ربنا جل في علاه وإعلاء كلمته سبحانه

وأنا أبدي أسمى آيات الأسف والإعتذار على ما سببته لك من إنشغال وتفكير مرهق ولكن احتسبيه عند الله في أنه بحثاً عن الحق. فجزاك الله عن ألمك هذا خيراً


ولن يهدأ لي بال حتى تقولي لي أنك قد سامحت أخاك في الله الذي ما قصد من وراء كلامه إلا عموم الفائدة والنصح في الله والتواصي بالحق على أن يتعاقب البشر على نصحه فيما يقصر فيه وعلى أن يهدوه إلى علله ظاهرة وباطنة

جزاكم الله خيراً

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
whispers for one night
ارجو ا ن يكون ما احدثته من تبيان للاخطاء فى المقال السابق شافعآ لى لقبول اسفى واعتذارى
وارجو الا تحرمنا الزيارة وتكررها والنصح لله وبيان ما اذا كنا على صواب او على خطأ بالحكمة والموعظة الحسنة
وتفضل بقبول فائق احتراماتى
norahaty

nonoymm يقول...

السلام عليكم ورحمة الله حبيبتي في الله
احبك في الله اولا
واعتذر عن تاخري في الرد النور عندي كان قاطع طووول اليوم
والحمد لله الاخ الكريم قام ببيان ما كنت شكيت في صحته اختاه وارجو من حضرتك ان لا تاخذي ويكبيديا اصل للمعلومات خاصة الدينية ولكي ان تاخذي بنصيحتي او لا وقد قلت سابقا اسبابي
واعلم انكي تغارين وتحبين دينك اختي وتتحري فيه الصدق وجزيتي كل الخير على سعة صدرك حبيبتي واحمد الله انك لم تغضبي الا لدينك حبيبتي
وجزيتي حبيبتي كل الخير على ما ارسلتيه لي عن فضل يوم الجمعة على مدونة الهدى ولا تحرميني من نسماتك حبيبتي
قاريء المدونات موجود هو برنامج يضاف له روابط المدونات التي تفضليها وتتابعيها باستمرار وعندما توضع تدوينة في احداها يرسل لكي اخطار لتقرايها منه اول باول
ولتحميل البرنامج ادخلي على هذا الرابط لتحمليه وتتعرفي عليه اكثرحبيبتي
http://eldeebs.blogspot.com/2006/12/blog-post_01.html
بوركتي حبيبتي ودمتي بحب

غير معرف يقول...

دونتك حلوه فيها معلومات جيده ودراستك وعملك مسيطرين علي كتابتك وده كويس لأنك بتفيدى الناس بعلمك وربنا يجزيك خير إنشاء الله ....كلامك ليه مشجع وانا أشكرك ويسعدني ان أتشرف بزيارتك لي والأخذ برأيك والتمتع بتعليقك علب ماأكتب ....وبالنسبه لمسألة السن أنا بحب أعيش سني تصدقيني لو قلت لك إن مابحبش أصبغ شعرى وحبه لونه الآبيض ولما حد بيسألني عن سني بجاوب بلا تردد...ربنايحافظ علي أحفادك وتفرحي بيهم