الأربعاء، يونيو 04، 2008

فنان نادر واصيل




ربما يكون من أهم

مطربى
ا لأغنية المصرية الخفيفة إطلاقاً، و لعله أول من غنى لأعياد الميلاد و للأطفال، و لأول أغنية دون موسيقى مصاحبة ، و يرجح إنه المطرب الأخف دماً فى تاريخ السينما المصرية، أما حياته الشخصية فمن المحتمل أن تكون الأكثر إثارة لإهتمام أهل النميمة، و لكن محمد فوزى سيكون حتماً واحد من أهم الشخصيات المؤثرة فنياً فى العالم العربى، كمطرب و ملحن ، و ممثل،و منتج و إنسان أيضاً.

لم يكن قدوم محمد فوزى من طنطا إلى القاهرة فى اواخر الثلاثينات أشبه بقدوم ريفى ساذج يحمل قدراً من الموهبة فى الغناء، متمنياً لفت الإنتباه و لو لفترة قصيرة من الوقت، فلقد كان فوزى مهموماً بأن يكون طيلة الوقت متورطاًَ فى "مشروع" فنى تتضح معالمه رودياً مع كل خظوة جديدة فى حياته، بداية من تطوير العديد من القوالب الغنائية التقليدية بالأغنية المصرية، و ذلك بطابع خاص و مختلف تماماً عن مشروعات عبد الوهاب ، و القصبجى الحثيثة فى هذا المجال، مروراً بتجربته السينمائية التى لا تزال هى الأنضج بين كل مطربى السينما حتى الآن، ثم تأسيسه لشركة الإنتاج السينمائى أسهمت فى خروج ثانى فيلم مصرى ملون إلى النور جعلت من مشروعه السينمائى مكتملاً فى خطوة لم يقدم عليها أبناء السينما المنتمون إليها لعقود عدة. ليتبقى أمام فوزى الحلم الأكبر الذى لازمه منذ بداياته الفنية الأولى ، و هو إنشاء مصنع اسطوانات مصرى فى واحدة من اهم الخطوات الاستقلالية لفنان مصرى خلال تلك الفترة.

كل ما كان ينتظره فوزى هى اللحظة المناسبة لإطلاق مشروعه الكبير، تماماً مثل حبيب ينتظر التوقيت المناسب لإهداء محبوبته هديتها الذهبية، و كان له ما أراد عام 1958، بإلإقدام على تأسيس "مصرفون"، أول مصنع لإنتاج الاسطوانات فى الشرق الأوسط، و برأس مال مصرى، فيما اعتبر كسراً حاسماً لسوق أحتكرته الشركات الأجنبية بالكامل، و الذى كان قفزة نوعية ليس فقط على المستوى الفنى او التقنى، ولكن أيضاً على المستوى الإقتصادى، موفراً حجم كبير من العملة الصعبة كانت تدفع سنوياً لصالح الشركات الأجنبية، بل و محققاً لمعادلة صعبة كانت مستحيلة آنذاك و ذلك بإنتاج اسطوانة ثمنها 35 قرشاً غير قابلة للكسر، و تحمل أكثر من أغنية، و هو ما كان يعتبر ضربة موجعة للإسطوانات الأجنبية بثمنها الذى يصل إلى 90 قرشاً قابلة للكسر ، و لا تحمل سوى اغنية وحيدة!!

و لعل فوزى راهن بالكثير من أجل تثبيت هذا المشروع الطموح على قدميه خلال سنواته الأولى، مقرراً إعتزال التمثيل فى وقت مبكر حتى يتسنى له التفرغ تماماً لإدارة المشروع، على أمل التوسع فى إنتاج شركته التى كانت تحظى بسمعة ذهبية فى مصر و الشرق الأوسط، خاصة فى ظل تميزها بإنتاج أفضل ما انتجته فترة اواخر الخمسينات من حصاد غنائى برفقة أصوات مثل أم كلثوم و نجاة الصغيرة و محمد فوزى بطبيعة الحال.

إلا أن مشروع فوزى الخاص كفنان و إقتصادى أيضاً كان بالحجم و التفرد الذى دفع الحكومة المصرية إلى تأميمه عام 1961، فى الوقت الذى تم فيه تعيين فوزى مديراً للمصنع فقط براتب شهرى قدره 100 جنيه، لتجلس أحلامه كلها حلمه خلف مكتب ادارى، فى مبرر منطقى للأوجاع النفسية و الجسدية التى تفاقمت إلى مرض سرطان العظام الذى أمتص جسده إلى أن وصل وزنه إلى 35 كليو جرام فقط، حتى يوم وفاته فى اكتوبر من عام 1966.

حياة فوزى فى سطور :

1918 : يوم 28 أغسطس ولد محمد فوزى ابن حبس عبدالعال الحو فى قرية كفر أبو جندى بمدينة طنطا بمحافظة الغربية.

1931 : نال محمد فوزى شهادته الإبتدائية من مدرسة طنطا الإبتدائية ، و كان قد تعلم فى ذلك الوقت أصول الموسيقى و قواعدها و كتابة النوتة الموسيقية على يد عسكرى المطافئ محمد الخربتلى، الذى كان يصحبه معه للغناء فى الموالد.

1938 : سافر فوزى من طنطا إلى القاهرة وحده بعد أن رفض والده إتجاهه للفن ، واضطربت حياته لفترة ليضطر للعمل فى فرقة بديعة مصابنى ثم فرقة فاطمة رشدى، قبل أن يلتحق بالفرقة القومية "المسرح القومى حالياً ".

1943 : تزوج محمد فوزى من زوجته الأولى هداية، و التى أنجب منها ثلاثة أبناء نبيل و سمير ومنير ، و استمر زواجهما طوال مدة 9 سنوات ، و قد إنفصلا بعد زواجه من مديحة يسرى.

1944 : أنجب فوزى إبنه الأول مهندس الإلكترونيات نبيل.

1944 : دخل فوزى فى مجال السينما من خلال دور ثانوى فى فيلم "سيف الجلاد"، الذى رشحه له عميد المسرح العربى يوسف وهبى بعد أن رآه فى أحد عروض المسرح القومى و أعجب بموهبته.

1945 : كانت بداية التعارف بين محمد فوزى و مديحة يسرى أثناء مشاركتهما فى فيلمه الثانى "قبلة فى لبنان"، و الذى ظهر فيه فوزى فى دور ثانى.

1946 : ولد ثانى أبناؤه المهندس سمير من زوجته الأولى هداية.

1946 : قام بأول بطولة سينمائية له فى ثالث أفلامه "أصحاب السعادة" برفقة المطربة نور الهدى مع المخرج أحمد بدرخان.

1948 : ولد إبنه الثالث الدكتور منير، و الذى يعد "وش السعد" على فوزى، حيث مثل فى هذه السنة 5 أفلام متتالية جعلته يجلس على عرش ملك أغانى السينما و الإستعراض جنباً إلى جنب فريد الأطرش.

1948 : قدم فوزى أول أغنية رمضانية فى السينما المصرية من خلال فيلم "بنت حظ"، حيث كانت الأغنية فى هذا الفيلم هى الأولى عن المسحراتى.

1948 : قدم أول أغنية عن الحج فى السينما المصرية فى فيلم "حب و جنون" ، و كانت كلماتها "ياللى زرت البيت .. و من زمزم اتوضيت .. وعلى النبى صليت".

1951 : أنتج فوزى ثانى الأفلام المصرية الملونة "الحب فى خطر" الذى ظهر به جزء بالألوان و شاركته البطولة صباح و إسماعيل ياسين و من أخراج حلمى رفلة.

1951 : أنتج فوزى فى هذه السنة ثانى أفلامه الملونة وهو فيلم "نهاية قصة" و قام ببطولته مع مديحة يسرى و إخراج صديقه حلمى رفله، فيما سعتبر إنه الفيلم الذى شهد ميلاد قصة الحب الشهيرة بين فوزى و مديحة يسرى.

1951 : قدم أول أغنية لعيد الميلاد فى السينما المصرية فى فيلم "نهاية قصة" التى غناها لزوجته مديحة يسرى "يا نور جديد فى عيد سعيد .. ده عيد ميلادك أحلى عيد".

1952 : تزوج فوزى من زوجته الثانية الفنانة مديحة يسرى و هو الزواج الذى أستمر لتسع سنوات شهدت ميلاد طفلهما عمرو عام 1955.

1954 : أنتج محمد فوزى لأخته هدى سلطان فيلماً واحداً هو "فتوات الحسينية" و الذى شاركها البطولة زوجها فريد شوقى و أخرجه نيازى مصطفى.

1956 : قدم فى فيلم "معجزة السماء" أغنية "كلمنى طمنى" و التى قام بغنائها بدون فرقة موسيقية مكتفياً بصوت الكورال من خلفه ، و كانت هذه هى المرة الأولى التى يغنى فيها مطرب بدون فرقة موسيقية فى مصر.

1956 : قدم أول أغنية للأطفال فى العالم العربى "ذهب الليل طلع الفجر" من تأليف الشاعر حسين السيد.

1958 : أسس محمد فوزى أول مصنع إسطوانات فى الشرق الأوسط برأس مال مصرى و أطلق عليه "مصرفون".

1959 : إنفصل محمد فوزى عن الفنانة مديحة يسرى، فى الوقت الذى استمرت فيه صداقتهما حتى يوم مماته.

1959 : آخر أفلام الفنان محمد فوزى "ليلى بنت الشاطئ" و الذى شاركته البطولة ليلى فوزى مع المطربة فايزة أحمد و من إخراج حسين فوزى.

1959 : تزوج فوزى من ثالث زوجاته كريمة الملقبة ب "فاتنة المعادى" و التى وقفت بجانبه إلى آخر لحظة فى حياته.

1961 : قامت الحكومة المصرية بتأميم شركته "مصرفون"، ليتحول فوزى إلى مجرد مدير للمصنع بمرتب 100 جنيه شهرياً ، فيما أعتبر أيضاً إنها الضربة القاضية التى أمتدت اضرارها إلى حياته و صحته، فى رحلة ليست بالقصيرة من المرض.

1966 : أخر ما بدأ فوزى فى تلحينه هو لحن أغنية "صعبان على" التى كتبها المؤلف عبد الفتاح مصطفى ليتم إعدادها لأم كلثوم ، لكنه توفى قبل أن يتمكن من أن ينهي اللحن.

1966 : يوم 20 أكتوبر توفى الفنان محمد فوزى بعد أن إشتد عليه المرض، الذى كان من الصعب على الأطباء أن يكتشفوه و ظل يحمل إسمه "مرض محمد فوزى" ، إلى أن تم إكتشاف أنه سرطان العظام.

----------------------------------------------------------------------------------------
منقول

هناك 11 تعليقًا:

أسير حبيبتي يقول...

السلام عليكم
اشكرك جدا على هذا البوست الراااائع
انا من عشاق هذا الفنان المبدع رحمه الله
و اعتقد انه لسه يتمتع بجمهور عريض لوقتنا هذا

تحياتي لاختياراتك
اللي دائما بتكون موفقه و متميزة
عدنان

ghoneem يقول...

أهلاً بيكي

أنا فاتني كتير ولا ايه ؟؟؟؟؟

شكلها كدة دور تاني المرة دي

أعتذر عن غيابي وسأعتبر نفسي هذا الصديق ....حس كروي بقي

أشكرك هقرا كدة وأرجع تاني

تحياتي

ghoneem يقول...

اهلاً بيكي

صباح الخير والآن مساء الخير
good evening
bonsoir
ياميت مسا ع الناس الكويسة

من نظر فيما لا يعنيه
أنا باصص في الأرض أهو
هههههههههههههههههههههههههههه

درجات الحرارة
خدمات شاملة متكاملة ...ماشاء الله الواحد مش عارف يقوللك ايه مش حرمانا من حاجة خاااااالص

حفل زفاف ف البيت الأبيض
آمين
ربنا يلعنهم لعناً كبيراً
بس أول صورة دي متصورة ف الغيط بتاع القرموطي لما كان عازم بوش

ياصديقي
أنا بعد إذنك إعتبرت نفسي هذا الصديق
معلش غتاتة بقي ....!!!!


فنان نادر وأصيل
أنا كنت بحب أغنية ماما زمانها جاية

تحياتي لمجهودك
ايه موضوع مستشفي المطرية دي
مهزلة بجد جامدة جداً
حسبنا الله ونعم الوكيل

تحياتي ليكي وخالص دعائي
بالتوفيق...........

funckydoctor يقول...

ايه البوست الجامد ده
شكرا على المجهود
أروح ارد بقا على باقى البوستات

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسير حبيبته
حررالله اسرآنا جميعآ
الشكر لله سبحانه وتعالى ان هدنا لحمده
محمد فوزى الله يرحمه كان فنان جميل فى كل شىء.الله يرحمه.وللحين كتير ناس تحبه بدليل انت حضرتك اهوه ما شفته ومع ذلك تحبه وتحب فنه.
الله يرحمه رحمة واسعة,هو واموات المسلمين اجمعين.
وتشكرات كثيرات للمرورات والتعليقات
وتقبل تحياتى.

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ghoneem
اهلين وسهلين بك يادكتور
(لازم كل مرة تيجى تعمل الزيطة دى...اه والله خللى الناس تعرف ان عندى ضيوف!!!انا اضحك معك)
وبلاش السيرة بتاعة الدور التانى دى بالله عليك عندى ناس كتير فى الامتحانات الايام,يحصل حاجة كده ولا كده يقولوا احنا السبب بعدين...حجج زى ما انت عارف.

المهم انت ما محتاج عزومةعلق زى انت عايز وانا موافقاك على كل حاجة تقولها لانى اثق فى ذوقك الادبى
المهم ما اريد ان اظهر بمظهر اخر من يعلم ولو انى يظهر كده فعلا وانا مش عارفة حاجة المهم ايه حكاية مستشفى المطرية دى؟
المطرية القاهرة ولا المطرية الدقهلية
على العموم اخلص البوست واروح اسأل عمنا جوجل وهو يجاوبنى بدال الجواب 100(ربنا يخليه لىّ)
والف الف الف مليون شكر لحضورك المبهج
والسار للبلوج واهله
وتسلم من الشر كله.

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
funcydotor**
ده من ذوقك ومن بعض ما عندكم
مدونتك رائعة .
اسأل الله لك ولغيرك من (التلاميذ الغلابنين الشقيانين اللى مش مذاكريين
النجاح من بعد كرمه هو سبحانه وتعالى .
وتقبل تحياتى واحتراماتى.

ghoneem يقول...

تكشف «المصري اليوم» وقائع وتفاصيل وفاة ٤ أطفال حديثي الولادة، وتعرض أطفال آخرين للخطر في مستشفي المطرية التعليمي فجر يوم الخميس الماضي،

إثر تعرض المستشفي وأقسام العناية المركزة والحضانات لانقطاع التيار الكهربائي، وهي الواقعة التي نفتها هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية في بيان صحفي صدر يوم الأحد الماضي.

حصلت «المصري اليوم» علي مشاهد مصورة بكاميرا محمول، تؤكد وفاة الأطفال أثناء انقطاع التيار الكهربائي، وتظهر محاولات الأطباء والممرضين لإنقاذ الأطفال داخل الحضانات وسط الظلام التام.

كان ٤ أطفال قد توفوا من جراء انقطاع الكهرباء فجر الخميس قبل الماضي عن المستشفي، استمر قرابة الساعتين بدءاً من الساعة الثالثة والنصف، وفور وقوع الحادث، بدأت الصحيفة في تحقيقه،

وحصلت أمس علي «كليبات» تم تصويرها لوفاة الأطفال، ومحاولات الإنقاذ، بينما أصدر الدكتور مرتجي نجم، أمين عام الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، بياناً قال فيه: «إن حالة انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفي، استمرت قرابة الساعتين، ولكن العنايات المركزة والحضانات، استمر العمل بها بشكل طبيعي عن طريق المولدات الاحتياطية بالمستشفي، إضافة إلي أن مواصفات جميع أجهزة التنفس الصناعي المستخدمة حالياً مجهزة ببطاريات ذاتية التشغيل، وتعمل بكفاءة عالية لمدة ساعتين

المصري الييوم يافندم

تحياتي

بالتوفيق...............

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
دكتور غنيم ***
افادك الله وعلم يافندم
شىء مؤلم للغاية
الواحد ما بقى عارف يقول ايه ويعمل ايه.
انت بتشتغل فى مستشفيات وعارف اللى فيها صارت الداخل اليها مات والخارج فات(عدى منها يعنى)وشكرآ للاستجابة للطلب سعادة الباشطبيب
وتقبل وافر تحياتى.

أبو عمر يقول...

موضوع ظريف وجيد، ذكرت ملخص رائع لحياة المطرب محمد فوزي، على فكرة أنا من أشد معجبينه ويمكن السبب في هذا الإعجاب بمحمد فوزي ..والدتي الحبيبة فأنا أدين لها بالفضل لتذوقي للطرب الأصيل...الدسم منه والخفيف...حيث يمثله مطربنا العظيم محمد فوزي.
أنا سعيد جداً لأن فيه ناس من أمثالك لسه فاكرين مطربينا القدام ويقدروهم.
إنت فعلاً إنسانة مميزة والفنان محمد فوزي فنان حقاً..نادر وأصيل كما ذكرت.
بشكل عام مدونتك ظريفة، أتمنى لك التوفيق.

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو عمر
بارك الله فيك ولك ياأبو عمر على هذا الكلام الطيب.
ومحمد فوزى لا اعتقد ان هناك من ينكر موهبته العظيمة او يقلل من اثر موسيقاه على الفن العربى عمومآ ويكفى انه اول من غنى للاطفال او المناسبات كاعياد الميلاد وغيره وغيره مما انفرد بأدائه رحمه الله عليه واسكنه هو وامهاتنا وابائنا فسيح جناته ,اللهم امين.
مرة ثانية شكر الله لك قولك
ونريدها زيارة متكرررررررررررررررررة
ولن تمل ان شاء الله من مدونتى
وتقبل تحياتى.