الجمعة، سبتمبر 25، 2009

موعد فى المهجر :دكتور جمال الصوالحى


استمتعت بسهرة جميلة

لقصة نجاح حقيقية فى الغربة

نُحتت بأرادة من حديد

على صفحات من كفاح

ومن قبل ومن بعد

مشيئة من الله بالتوفيق

هى قصة نجاح انسان

لم يؤلفها شاعر

ولم يُحبّك أطرافها فنان

ولكن كتبت بأرادة وعزيمة
ولد ووالد!

الحقيقة اردت ان الخصها

ولكنى أحسست انى سأنتقص
كثيراً من جمالها أن فعلت هذا
ولذلك ادعوكم لقراءتها كاملة
********
من فلسطين إلى إيطاليا رحلة الذكرى والطموح

على دروب الإصرار والمثابرة والتمسك بالهوية

جمال الصالحي:
بالنسبة لي قيادة السيارة هي عبارة عن متعة،

يعني حتى وأنا رايح على الشغل كل يوم بأحس بمتعة كبيرة بقيادة سيارتي الرياضية

طبعا في حدود الأمان وفي حدود احترام السرعات وفي حدود احترام قواعد المرور.

في بعض الأيام من الأسبوع لما يصير في مجال آخذ السيارة على حلبة السباق

محضرة للشغلات هذه، وبعمل لفات داخل الحلبة،

مرات كثيرة شاركت كمان في لقاءات رياضية للسيارات، منظمة،

يعني شاركت وقدرت حتى أحصل على نتائج جيدة،

بس أكثر من أي شيء آخر هي بالنسبة لي متعة أحاول دائما أن أحسنها،

بأحاول دائما أن أطورها بأحاول دائما أن أشارك في لقاءات رياضية


يعني حاليا طلبت سيارة جديدة حتصلني من أميركا 623 horse power


بس إنما مش حأحكي شو اسمها لأنه ما بدي أعمل دعاية للسيارات.
المعلق:

لا تخدعنكم هذه البداية عن الرجل

فالدكتور جمال الصالحي الذي يستمتع أيما استمتاع بلعبته الحمراء

الفائقة السرعة والباهظة الثمن هذه على الطريق الريفي الممهد خارج روما،

لديه مفهوم أعمق وأشمل كثيرا للرجولة يتضمن التحديد الدقيق للهدف

وهو الذي أراد أن يكون طبيبا منذ تعلم الكلام، وفيه

الإصرار العنيد على الوصول للهدف حتى وإن اقتضاه الأمر الترحال للتعلم

من الأردن إلى رومانيا

ثم إلى إيطاليا وبعد إلى بريطانيا ثم العودة إلى إيطاليا

التي صار من أشهر جراحي الذكورة فيها.

وفي مفهومه عن الرجولة كذلك

الاعتراف بالجميل لأبيه

الذي أنفق على تعليمه المكلف رغم ضيق حاله وكثرة عياله،

وفيه الوعي العميق بالهوية وهو الذي طالما مثل إيطاليا في المحافل الطبية الدولية

ولم يسع يوما لحمل جنسيتها لأنه يرى أن جنسيته الأردنية وأصله الفلسطيني يكفيانه تماما.

الرجولة لدى طبيب الرجال هذا حزمة من المبادئ والأخلاقيات والسلوكيات النبيلة قبل أن تكون أي شيء آخر.
جمال الصالحي:


أنا من مواليد أريحا في الضفة الغربية في فلسطين وولدت من عائلة قادمة من مدينة اللد

بفعل النزوح الأول سنة 1948،

بقينا في مدينة أريحا من الـ 48 إلى غاية سنة الـ 67 حرب حزيران المشهورة،

في أريحا كان في والدي ووالدتي وأعمامي وجدي وجدتي،

سنة الـ 67 مع الحرب اضطررنا أن نهاجر من أريحا إلى الأردن،

بس إنما كل يوم في العشر سنوات هؤلاء لا زال عالقا في ذهني وفي ذاكرتي

وأنا بعد ثلاثين سنة بعد أربعين سنة لا زلت كل يوم أحلم بالأيام اللي قضيناها في أريحا،

بشوارعها، بمدرستي، ببيتنا، بأصدقائنا.

وجدي توفى ونحن موجودين في أريحا

وحاليا هو مقبور في مقبرة القدس عند جدار القدس وأنا حصل أنه رحت هناك ورحت زرت قبره،

وكانت واقعة شديدة جدا

لأنه أنك أنت تنشال من جذورك ومن أصلك ومن بلدك

وأنك تقطع العلاقة مع ماضيك ومع مدينتك ومع بلدك في يوم

يعطيك نوعا من الذاكرة الغير قابلة للمحي والغير قابلة للنسيان.

بعد ما خلصت التوجيهي طبعا الواحد يعني لازم يختار جامعة

أنا قلت للوالد كلمت الوالد قلت له

أنا عايز أطلع أدرس بره فقال لي ok

مصر

بما أن لها تاريخ كبير في الطب ومعروفة كانت عنا وأخوالي الأطباء تخرجوا من مصر،

فقال لي مصر وجاءني قبول بمصر بس أنا قلت له أنا عايز أروح على أوروبا،

فكالعادة حتى الواحد يضمن خط الرجعة قدمت طلبات لعدة دول،

وأول دولة جاءني منها قبول كانت رومانيا،

فالوالد نصحني قال لي يعني بما أنه جاءك قبول فعلى القليلة تؤمن شغلة

فقررت أن أسافر على رومانيا بس كان في عندي إحساس أنه ممكن يكون في صعوبة

يعني من قبل العائلة أنها تتحمل مصاريف الدراسة وإشي،

فبتذكر وإحنا رايحين على المطار

وأنا بالسيارة بأقول للوالد،

قلت له بابا إذا عندك أي صعوبة إذا عندك أي مشكلة إذا عندك يعني الإمكانيات مش موجودة؟

يعني معلش ممكن حتى أنه ما أسافرش وأنت بتقدر بكل بساطة تلف السيارة

وترجع على إربد وممكن أنا أرجع أشتغل معك يعني مش مشكلة،

فقال لي كلمته المشهورة

قال

لي يابا شوف لو أنتم كلكم العشرة

تروحوا على الجامعة مرة واحدة

أنا

بإذن الله تعالى

حأقدر أدرسكم كلكم مرة واحد فأنت سافر واطمئن وتوكل.

وصلت على رومانيا يعني الوضع ما كانش فيها كثير كويس ما كنتش كثير مستريح

لأن سكن الطلاب كان المفروض يكونوا، يعني كنا ساكنين ثمانية طلاب في غرفة واحدة،

ما كان في حرية كثير بعدين عرفت أنه حتى مستوى الجامعات يعني مش كثير عالي،

يعني طبعا ممكن يكون هذا رأيي الشخصي،

بعد شي شهرين ثلاثة من وجودي في رومانيا

جاء صديق لي،

صديق الطفولة كان موجودا معنا في إربد، جاء يدرس برضه هناك على رومانيا

فكنت يعني أشوفه، بعد وصوله بأسبوعين أو ثلاثة هيك كنا مرة قاعدين

بيقول لي جمال بتعرف أنا شفت أخوك إبراهيم، أخوي الأكبر مني،

وقال لي إنه فهمت منه أنه جاءك قبول من إيطاليا،

قلت له يا زلمة مش معقول،

بالله!

ركضت على مركز البريد

قلت لازم أحكي تلفون مع أهلي حتى أستفسر منهم على الموضوع

وأفهم الموضوع إيش هو بالضبط،

قعدت في مركز البريد ثلاثة أيام وثلاثة ليالي

وأنا أحاول أن أحكي تليفون مع إربد

ما استطعت،

مسكت الورقة والقلم

وكتبت رسالة

إلى والدي أظن أنه لا يزال يحتفظ بها،

سبع صفحات،

شرحت له كيف كل أموري وكيف حياتي وإيش قاعد بعمل

وأنه أنا مش مبسوط وأنه أنا عايز أروح لإيطاليا،

فوالدي

بعدين يعني بعد وصول الرسالة وبعد تلكسات كثيرة قدر أنه يحصل لي فيزا لإيطاليا

يبعث الفيزا على السفارة الإيطالية في بوخارست

وهيك أخذت الفيزا وجئت على إيطاليا،

بالصدفة

صديقي هذا اللي حكى لي الخبر هذا أنا من يومها ما شفته

وأظن أنه راح على أميركا بس ما بعرف

يعني انقطعت الأخبار نهائيا عنه، هو اسمه رامي وأنا ابني الثاني أسميته رامي على اسمه.

المعلق:

قبل ثلث قرن

وقف شاب أردني أمام أحد أساتذة الطب الكبار في جامعة ماسينا الإيطالية العريقة

ليجتاز أحد الاختبارات التمهيدية

فزجره الأستاذ بخشونة قائلا،

كيف تجرؤ على محاولة دراسة الطب بلغة لا تحسنها؟ اذهب لتتعلم الإيطالية أولا أيها الفتى.

وبعد تسعة أشهر فقط كان جمال الصالحي يتقن الإيطالية تحدثا وكتابة،

وبعد سنة أخرى من الدراسة المكثفة للطب وللغة

معا ظنه ذات الأستاذ لفرط فصاحته شابا إيطاليا من عائلة عريقة بعينها.

الدكتور الصالحي المسجلة باسمه إحدى أنجح طرق جراحات الذكورة في العالم

يمتلك تلك الموهبة النادرة في عالمنا،

موهبة تحويل العوائق مهما كانت صعوبتها إلى تحديات

تحفزه على التقدم بل وتمنحه الإثارة الضرورية للاستمتاع برحلة الحياة.

جمال الذي سجل بدقة فائقة كل قرش أرسله أبوه إليه

اعتزازا بعرق الأب النبيل

لم يكن يستطيع إلا أن يعبر عن احترامه لتضحيات الأب

بمزيد من العمل والإبداع وقت الدرس وحتى الآن.
"تزوجت إنسانة عربية فلسطينية أردنية

لأن فكرة الزواج من أجنبية مرفوضة وغير قابلة حتى للطرح"

جمال الصالحي:

لغاية سنة 1990

أنا كنت أعمل تخصصا في الجراحة العامة في جامعة روما

وفي ذلك الزمان كان ممنوعا للأطباء الأجانب حتى لو متخرجين من إيطاليا

حتى لو قاموا بفحص الدولة بإيطاليا، العمل خارج مستشفى الجامعة

يعني عملنا كان ينحصر فقط داخل مستشفى الجامعة من خلال البرنامج التعليمي للتخصص.

في شهر 3 سنة 1990

طلع قانون من البرلمان الإيطالي

بيسمح للأطباء الأجانب المقيمين في إيطاليا المتخرجين من إيطاليا

واللي نجحوا في فحص الدولة للطب الإيطالي

يسمح لهم أن يسجلوا في نقابة الأطباء ويمارسوا مهنة الطب سواء زي الأطباء الطليان،

في ذلك الوقت أنا رحت وأخذت نسخة من الجريدة الرسمية أول يوم طلعت فيه الصبح ورحت على نقابة الأطباء الإيطالية وقلت لهم أنا عايز أسجل في النقابة وطبعا كالعادة للمرة الألف قالوا لي أنت غير مسموح لك أنك تسجل في نقابة الأطباء فأخذت نسخة الجريدة الرسمية وقلت لهم تفضلوا هذا القانون طلع اليوم الصبح وأنا بدي أسجل،

وبالفعل سجلت في نقابة الأطباء

لغاية قبلها بيومين كنت مقتنعا 100% أنه أنا لما أنهي تخصص في شهر 7 سنة 1990

لازم أنه أرجع إلى الأردن،

وبلشنا نحضر شنطتنا وأغراضنا ونحزم أمورنا بحيث أنه انتهى وجودنا في إيطاليا،

ولكن منذ ذلك التاريخ من يوم ما سجلت في نقابة الأطباء الإيطالية

وبلشت بشغل إيطاليا اختلف مصير حياتنا،

فجئت بدي أستأجر عيادة لي شخصيا

يعني صار عندي الطموح والتخيل والقدرة

أنه أنا أعرف أن أكيد الأمور بشوية تعب ممكن أنها تظبط،

فما في معي فلوس أستأجر العيادة، ما في فلوس أؤثث العيادة، ما في فلوس أعمل إشي،

فرحت على البنك اللي كنت already أتعامل معه في الماضي

وقلت لهم أنا عايز مبلغ معين لأنه بدي أستأجر عيادة،

فمدير البنك بيقول لي

طيب إيش عندك تأمينات، يعني مثلا إيش عندك أملاك إيش عندك شغلات اللي تؤمن القرض هذا؟

فقلت له ok أرجع لك بكره،

رجعت له باليوم اللي بعده وأنا جايب

معي كل الشهادات،

مجموعة شهادت، إضبارة مليانة شهادات، مليانة النشرات العلمية اللي أنا شاركتها ومليانة papers والمؤتمرات التي شاركت فيها وقلت له تفضل يا سيدي العزيز زنهم وشوف إذا المبلغ اللي أنا بأطلبه منك بيغطيهم ولا لا، فتطلع في هيك وقال لي ok ماشي الحال. ومن هون بلشت مغامرتي مع الشغل في إيطاليا، أخذت الفلوس هذه واستأجرت العيادة وبتذكر حتى

نطرش العيادة ونحضرها ساعدتني زوجتي وصديق لي، طرشناها نحن الثلاثة، شمرنا عن أيدينا وطرشناها وظبطناها وفتحناها.

مع الأيام دارت الأيام والعيادة هي اللي نحن هلق موجودين فيها اشتريتها من الناس اللي أجروني إياها واشتريت كمان العيادة اللي بجانبها عيادة ثانية على نفس الطابق والحمد لله صار عندنا مركز طبي كبير. مهنيا أنا خلصت الطب العام من جامعة ماسينا

وبعدين تخصصت في الجراحة العامة في جامعة روما،

عملت دكتوراه في الجراحة الدقيقة والجراحة الماكروسكوبية للناس اللي عندهم عجز جنسي

وبعدين عملت دبلوم جامعي برضه كمان في علم الرجولة وفي جراحة علم الرجولة.

تطور الشغل طبعا والبحث العلمي دعاني أنه أنا أكتسب خبرة دائما أكبر في شغلي وتخصصي،

دعاني أن أشارك في مؤتمرات وأقدم بحوثا،

وأنا عضو في الجمعية الإيطالية لعلم الرجولة من أكثر من 18 سنة،

عضو في الـ European Society of Sexual Medicine

من يوم ما تأسست،

عضو في الـ International Association of Sexual Medicine

برضه كمان من فترة طويلة وكمان يعني كان لي الشرف

أن أشارك في القاهرة كمان

في مؤتمر للجمعية العربية لعلم الرجولة،

وشاركت كمان برضه كمان لمؤتمر عمل في عمان طبعا

كنت مسرورا جدا أنه أنا رجعت إلى بلدي الأردن حتى أشارك في مؤتمر علمي

وكنت أحد الأطباء

اللي ما كان عارف حاله بالضبط يعني هل هو مثلا أردني ولا هل هو طلياني

لأنني شاركت في بحث علمي معمول في إيطاليا بس شاركت فيه ببلدي الأردن،

طبعا يعني فرحتي كانت عظيمة جدا لما أنا رحت على الأردن وشاركت في المؤتمر هذا.

مع الوقت مع الخبرة ومع الدراسة طبعا والبحث العلمي

وصلت إلى نوع عملية جراحية معينة

وأنا سجلت براءة الاختراع هذه في إيطاليا وسجلتها في أوروبا وفي دول كثيرة حتى في العالم،

أنا طورت العملية هذه باستخدام أسلوب جراحي جديد وباستخدام مواد حتى جديدة بس إنما biocompatible يعني لها تقبل كامل سليم بدون مضاعفات وبدون مشاكل عن طريق الجسم.

شغلي يتم في مركز، مركزي الطبي في المستوصف الطبي تبعي،

يتم عمل العمليات البسيطة ممكن هون عندنا في المركز الخاص

بينما العمليات الجراحية وخصوصا التي تتطلب نوعا من التخدير يتم عملها في مستشفى خاص.

بالإضافة إلى ذلك من حوالي عشر سنوات

وأنا عندي استشارة ثابتة يعني أنا مستشاري في جراحة الرجولة في مستشفى حكومي

تابع لوزارة الصحة الإيطالية، مع أنه أنا ما فيش معي الجنسية الإيطالية.

أنا تزوجت إنسانة عربية إنسانة فلسطينية إنسانة أردنية عن قناعة،

يعني فكرة الزواج من أجنبية بالنسبة لي أنا هي فكرة كانت مرفوضة

وغير قابلة حتى للطرح من أساسها، وما صارت تلقائيا،

يعني لما أنا رجعت إلى الأردن وقلت لوالدتي أنا عايز أتزوج

لأنه كانت في قاع ذاتي في عمقي عارف بالضبط اللي بدي إياه

ما كنت مستعدا أن أتزوج أجنبية،

ما كنت مستعدا أن أتزوج طليانية

وأنا أصلا ما كنتش عايز في أي يوم من الأيام وبأي شكل من الأشكال

أن أزيد عدد الطليان، أنا عايز أزيد عدد العرب، عايز أزيد عدد الفلسطينية

وعايز أزيد عدد الأردنية، ما بيهمني أن أزيد عدد الطليان.

موضوع الأولاد موضوع مش سهل بالبلد هذه،

يعني أنه أنت أولاد جايين من مجتمع أو جايين من أصل لأنه أصلا هو المجتمع تبعهم هذا،

أنك أنت تحافظ عليهم وتحافظ على قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم شغلة مش سهلة،

الطريقة الوحيدة والطريقة الأفضل هي طريقة الحوار يعني لازم في قناة من الحوار مستمرة يوميا إذا مش أكثر من هيك مع الأولاد، لازم يكونوا عارفين كل شيء، كل شيء بيصير، عارفين الحسنات وعارفين السيئات بأي شغلة وهذه هي الطريقة الوحيدة التي بتقدر أنت أنك تخليهم يبتعدوا عن الشغلات الغير مرغوبة ويتقربوا على الشلغات المرغوبة، فقط بالحوار، لما يكونوا بالضبط عارفين شو بدهم وعارفين شو ما بدهم.

أولادي حاليا مع أنهم عايشين في إيطاليا مع أنهم ولدوا في إيطاليا

عندي أولاد اثنين وعندي بنات اثنتين

ولكن نحن نحاول بقدر الإمكان أنه نعيشهم في جو عربي وفي جو مسلم،

مع أنهم بيروحوا على مدرسة إنجليزية، طبعا

بيتكلموا الإنجليزي بشكل مطلق بس

حاولنا قدر الإمكان نحافظ دائما على ارتباط مع الأهل، على ارتباط مع الوطن،

كل سنة منرجعهم على الأردن بيعملوا دروس لغة عربية بيتكلموا العربي كويس،

بالبيت أكثر كلمة ممكن تسمعها في بيتنا هي يا أولاد احكوا عربي

يعني مرات كثيرة مثلا واحد يمكن بيطلب مني شغلة بيقول بابا كذا كذا بيحكي لي إياها بالطلياني، ما برد بعمل حالي مش سامع، بيحكي لي إياها بالإنجليزي، ما برد، حتى فهموا أنه لازم يحكوا بالعربي.

وجودنا في إيطاليا

هو وجود أكيد مؤقت مرحلي، هو جزء من التجربة بالحياة

جزء من التجربة بالعمل جزء من التجربة برؤية الدنيا،

ولا يوم من الأيام فكرت بالبقاء إلى ما لا نهاية في إيطاليا،

ولا يوم فكرت أنه أنا حأصير جزء من هذا الشعب

مع أنه أنا مثلا في طبيعة عملي اليومي بأعتبر نفسي جزء من هذا الشعب جزء من هذه الحقيقة لكن ما عمري فكرت أنه هذه هي نهاية الطريق والدليل على ذلك أنه أنا لم أطلب الجنسية الإيطالية ولم أحصل عليها لغاية الآن حتى بعد 32 سنة من وجودي هون، بفتخر أنه أنا لا زلت أجنبيا وأنه أنا قدرت أحقق اللي حققته في مجال عملي في مجال المهنة في مجال علاقاتي الاجتماعية مع الناس في مجال وجودي على الساحة الإيطالية وأنا لا زلت أجنبيا.
المعلق:

تنظر الأوساط الطبية الإيطالية لهذا الأردني الذي يحمل أولاده الأربعة الجنسية الإيطالية

على أنه الطبيب الذي أعاد الاعتبار لعلم الذكورة بعد أن أهمل طويلا لصالح علم الأنوثة،

جمال الصالحي صاحب فلسفة المداواة التكاملية للرجل نفسيا ودوائيا ثم جراحيا إن تطلب الأمر، هو الذي واجه مكائد بعض صغار النفوس في الوسط الطبي الإيطالي بصلابة واستقامة.

يقسم وقته كما يجدر بالطبيب الحقيقي بين الممارسة العلاجية والبحث العلمي

مراقبا في الوقت ذاته أولاده يكبرون

والتعايش الذي زرعه فيهم بين الأصل العربي والانتماء الإيطالي يكبر بداخلهم،

ولعلهم بعد سنوات

يعرفون رائحة برتقال أريحا حين يشمونه،


تلك الرائحة

التي لا تضاهيها أثمن عطور الدنيا

كما علمهم أبوهم.


*********

***************
أعلم أن هناك كثيراً من قصص النجاح فى الغربة
ولكنى وضعت هنا هذه القصة كمثال لهذه القصص

وكما سمعتها

وكم كنت اود لو كان هناك تسجيل

فيديو للبرنامج .
كم أود ان تكون هناك قصص مشابهة
تمت فى بلادنا

وليس بالغربة فقط
وأن يسلط عليها الضوء
لأعرفها انا وغيرى
لتحفيز الهمم

ونمنح طاقة أمل لكثير منا

نحتاجها كثيراً هذه الايام

وسط ما نحن فيه

من مشاكل وعقبات وأحباطات!

هناك 22 تعليقًا:

غير معرف يقول...

السلام عليكم دكتورة نور
انتي مدونتك جميلة
لما يضاف لها صوت فيروز تبقئ متألقة



تامر

غير معرف يقول...

ويبدو انك بتحبي مجال الطب
جميل اوي متابعة قصة نجاح في مجالك
افتكر كل القصص اللي يكون في خلفيتها
مرادفات ارادة وعزيمة وتغلب علي صعاب
تستحق النظر لها باهتمام



تامر

غير معرف يقول...

علي فكرة
ممكن تعلم لغة في فترة اقل من 9 شهور
اقولك
كان فيه مقولة تقول
اعرف شيئ عن كل شيئ ومش تعرف كل شيئ عن شيئ
المقولة دي غلط وعكسها بالظبط هو الصح
اعرف كل شيئ عن شيئ واتقنه ثم ثق انك هتعرف اكتر
البحث في فرع من المعرفة باتقان واحترافيه يقود للبحث في الفروع الأخري بنفس الدرجة


تامر

norahaty يقول...

غير معـــــرف
تـــــــــامر
وعليكم السلام يافندم
دا بس من ذوقك .شكراً

norahaty يقول...

غير معرف
تـــــــامر
بحب القــــصص
الواقعيةالمأخوذة
من حياة الــبشر
العاديين اللى زيى
وزيك مش ابطال
ولا مشاهيــر

norahaty يقول...

غير معـــرف
تـــــامر
انا سمعت قبل
كده انه يكفى
ثلاثة شهور تعيش
فى بلد ما للتكلم لغته
(بس الكتابة والدراسة باللغة
دى طبعاً محتاج وقت أطول اكيد!!
وأفــــادك الله على الجملة الاخيرة
(اعرف كل شيئ عن شيئ واتقنه
ثم ثق انك هتعرف اكتر)
جميـــــــلة اوى.

Heba Faruq يقول...

جميلة القصة فعلا

لكن مش عارفة ليه أغلب قصص كفاح المصريين والعرب الناجحة تكون في الغرب
وفي بلدهم مايقدروش يحققوا حاجة..
عشان البيرقراطية والعقول المتحجرة بس ..ولحد امتى حيفضل ده حالنا

مع تحياتي...

norahaty يقول...

Heba faruq
ودا اللى نفسى
فيه برضه انهم يحققوا
النجاح دا فى بلادهم
لكن للاسف انتى عارفة
الموانع بقى ......
نورتينى ياهبة.

Yusuf يقول...

قصة رائعة دكتورة

اتمني انه في يوم من الأيام

تتملي حياتنا بقصص النجاح

اللي بتتحقق ف ارض الوطن

تقبلي تحياتي

Yusuf يقول...

أغنية فيروز طبعا

ولا أروع

شمس النهار يقول...

كل سنه وانت طيبه
البوست جميل وتجربه بصراحه جديره بكل الاحترام
وتثبت ان من جد وجد
وانا بقراها كنت حاسه بكل كلمه هو طبعا بيحكي كده دلوقتي
بس طبعا كل حرف ساعتها كان بيتحقق بالدم
والانسان ده وفي سمي ابنه رامي

وكمان صابر وطموح وربنا عوض صبره خير في كل حاجه حتي يسر له قانون
يعني ربنا يسر له كل حاجه
ماهو من جد وجد
شكرا ليكي علي البوست

وشكرا علي فيروز طبعا انت عارفه فيروز دي حبيبتي

reem يقول...

الاول ميرسي على فيروز اللى بعشقها

البوست حلو اوى اوى

بحب انا القصص دى

بحس ان الكفاح جاب نتيجة واّتى ثماره

ميرسي لزيارتك الجميلة عندى

وحاضر ياقمر هاحكى لك على قصص السفر اللى بتحبيها

مدونتك حلوة اوى يادكتور

نور الدين يقول...

دائما اشعر أن الانسان هو اعظم آيايات الله لأنه رغم ضعفه الشديد وحده من يستطيع أن يفعل كل شيء ما دام لديه الارادة الكافية والعمل الصبور والمثابر
قصتك تعطى وقوةد الحياة لمن حلت بقلوبهم برودة الاستسلام
اعمق تحياتى وشكرا على الصوت الذى لا يعرف النشاز وإن اراد
غريدة الشرق فيروز

Angel يقول...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نوره

حقيقي أنتي رائعة
ودائماً ما تقتني لنا أجمل المواضيع

القصة كانت بمثابة مثل أعلى
لتحدي الواقع للوصول للأمال والأحلام



تسلم إيدك يا نوره

..............

شوفتي بقيت باجي كتير ازاي
(:

Angel love

maha zein يقول...

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صراحة مكنتش اعرفه خالص
بس اديني عرفته منك

العرب فيهم شخصيات لامعة و الملسمين كمان فيهم عباقرة
لكن عبقارة بلا اوطان
قرات نص الموضوع و مكملتش لطوله و لضيق الوقت
بس عموما دكتور جمال مثله مثل كثيرا من العرب اللة مش بيظهروا غير خارج اوطانهم

norahaty يقول...

Yusuf
اللهم امين
نشوف القصص
دى فى بلدنا
مش فى بلاد
الاجانب.
احتراماتى

norahaty يقول...

Yusuf
اكيد طبعاً
فيروز جميلة
فى كا اغانيها.

norahaty يقول...

شمس النهار
البرنسيسة
عارفة اجمل حاجة
ايه؟:انها حقيقة
مش تأليف ولا
حكايات
واساطير حاجة
ممكن تحفز همم شباب كتير.
ونورتينى ياشموسة الشموس

norahaty يقول...

reem
لعفو أى خدمة
وانا كمان بحب النوع
دا من القصص اللى متاخد
من الحياة ومن الناس الواقعين
ومنتظرينك ياريم ومنتظرين
حكايات السفر الجميلة.

norahaty يقول...

نورالدين
كل مخلوقات الله
بتظهر عظمة الخالق
سبحانه وتعالى من اصغر
مخلوق الى اكبر مخلوق.
والحمد لله أن أعجبتك
اغنية فيروز.

norahaty يقول...

Angle
منورانى دايما ياأنجل
ويارب على طول.مرسى
على رأيك فى اختيارى
للموضوع فعلا أحنا
محتاجين حكايات
نجاح حقيقية
من أرض
الواقع.

norahaty يقول...

maha zein
عليكم السلام ورحمة
الله تعالى وبركاته
ازيك يامها وأزى
المذاكرة والرسالة؟
ربنا يوفقك بأذن
الله.وفعلاً فيه كتير
زى الدكتور جمال
دا بس الحاجة
اللى عجبتنى فيه
اصراره انه يعلم
اولاده اللغة العربية
وكمان انه بيسفرهم كل
سنة الاردن يعيشوا هناك
يعرفوا اهلهم وعوايدهم
وكده.نورتينى يـــــامها .